بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 296 من 401

[صفحة 296]

ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ.

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا يُرِيدُ الْعَبْدُ إِذَا دَعَا- وَ لَكِنْ يُحِبُّ أَنْ يَبُثَّ إِلَيْهِ الْحَوَائِجَ‏ (1). وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ. وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ بَعْدَ مَا أُبْرِمَ إِبْرَاماً.

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ وَ الطَّلَبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَرُدُّ الْبَلَاءَ- وَ قَدْ قُدِّرَ وَ قُضِيَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا إِمْضَاؤُهُ- فَإِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَ سُئِلَ صَرَفَ الْبَلَاءَ صَرْفاً.

عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ وَ لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ. وَ قَالَ الْبَاقِرُ لِلصَّادِقِ(ع)يَا بُنَيَّ مَنْ كَتَمَ بَلَاءً- ابْتُلِيَ بِهِ مِنَ النَّاسِ وَ شَكَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعَافِيَهُ مِنْ ذَلِكَ.

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ تَقَدَّمَ فِي الدُّعَاءِ اسْتُجِيبَ لَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ- وَ قِيلَ صَوْتٌ مَعْرُوفٌ وَ لَمْ يُحْجَبْ عَنِ السَّمَاءِ- وَ مَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ- وَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ ذَا الصَّوْتِ لَا نَعْرِفُهُ‏ (2).

رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِكُلِّ دَاءٍ دُعَاءٌ- فَإِذَا أُلْهِمَ الْمَرِيضُ الدُّعَاءَ فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ فِي شِفَائِهِ- وَ قَالَ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ثُمَّ الدُّعَاءُ لِلْإِخْوَانِ- ثُمَّ الدُّعَاءُ لِنَفْسِكَ فِيمَا أَحْبَبْتَ- وَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِذَا سَجَدَ- وَ قَالَ الدُّعَاءُ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ‏ قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ‏ (3)- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيُؤَخِّرُ إِجَابَةَ الْمُؤْمِنِ شَوْقاً إِلَى دُعَائِهِ- وَ يَقُولُ صَوْتاً أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ- وَ يُعَجِّلُ‏

____________
(1) مكارم الأخلاق ص 314.
(2) مكارم الأخلاق 315.
(3) الفرقان: 77.
التالي صفحة 296 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...