وَ مِنْهُ فِتْنَةُ الْعَذَابِ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى- يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (1) أَيْ يُعَذَّبُونَ- ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (2)- أَيْ ذُوقُوا عَذَابَكُمْ- وَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ- ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا (3) أَيْ عَذَّبُوا الْمُؤْمِنِينَ- وَ مِنْهُ فِتْنَةُ الْمَحَبَّةِ لِلْمَالِ وَ الْوَلَدِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى- إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ (4) أَيْ إِنَّمَا حُبُّكُمْ لَهَا فِتْنَةٌ لَكُمْ- وَ مِنْهُ فِتْنَةُ الْمَرَضِ وَ هُوَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ- أَ وَ لا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ- ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَ لا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (5) أَيْ يَمْرَضُونَ وَ يَعْتَلُّونَ- وَ سَأَلُوهُ (صلوات اللّه عليه) عَنِ الْمُتَشَابِهِ فِي الْقَضَاءِ- فَقَالَ هُوَ عَشَرَةُ أَوْجَهٍ مُخْتَلِفَةُ الْمَعْنَى فَمِنْهُ قَضَاءُ فَرَاغٍ- وَ قَضَاءُ عَهْدٍ وَ مِنْهُ قَضَاءُ إِعْلَامٍ وَ مِنْهُ قَضَاءُ فِعْلٍ- وَ مِنْهُ قَضَاءُ إِيجَابٍ وَ مِنْهُ قَضَاءُ كِتَابٍ- وَ مِنْهُ قَضَاءُ إِتْمَامٍ وَ مِنْهُ قَضَاءُ حُكْمٍ وَ فَصْلٍ- وَ مِنْهُ قَضَاءُ خَلْقٍ وَ مِنْهُ قَضَاءُ نُزُولِ الْمَوْتِ- أَمَّا تَفْسِيرُ قَضَاءِ الْفَرَاغِ مِنَ الشَّيْءِ فَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ- فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ (6)- مَعْنَى فَلَمَّا قُضِيَ أَيْ فَلَمَّا فَرَغَ- وَ كَقَوْلِهِ فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ (7)- أَمَّا قَضَاءُ الْعَهْدِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى- وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ (8) أَيْ عَهْدٌ- وَ مِثْلُهُ فِي سُورَةِ الْقَصَصِ وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ- إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ (9) أَيْ عَهِدْنَا إِلَيْهِ- أَمَّا قَضَاءُ الْإِعْلَامِ فَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ قَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ
____________