بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 163 من 401

[صفحة 163]

يَذْكُرُونَ اللَّهَ- إِلَّا قَعَدَ مَعَهُمْ عِدَّةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ (1). وَ رُوِيَ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ- ارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ- قَالَ مَجَالِسُ الذِّكْرِ اغْدُوا وَ رُوحُوا وَ اذْكُرُوا- وَ مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ- فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةُ اللَّهِ عِنْدَهُ- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنْزِلُ الْعَبْدَ حَيْثُ أَنْزَلَ الْعَبْدُ اللَّهَ مِنْ نَفْسِهِ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ عِنْدَ مَلِيكِكُمْ- وَ أَزْكَاهَا وَ أَرْفَعَهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ- وَ خَيْرَ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى- فَإِنَّهُ تَعَالَى أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي- وَ قَالَ سُبْحَانَهُ‏ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ‏ (2)- يَعْنِي اذْكُرُونِي بِالطَّاعَةِ وَ الْعِبَادَةِ أَذْكُرْكُمْ بِالنِّعَمِ- وَ الْإِحْسَانِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الرِّضْوَانِ. وَ عَنْهُمْ(ع)أَنَّ فِي الْجَنَّةِ قِيعَاناً فَإِذَا أَخَذَ الذَّاكِرُ فِي الذِّكْرِ- أَخَذَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي غَرْسِ الْأَشْجَارِ- فَرُبَّمَا وَقَفَ بَعْضُ الْمَلَائِكَةِ فَيُقَالُ لَهُ لِمَ وَقَفْتَ- فَيَقُولُ إِنَّ صَاحِبِي قَدْ فَتَرَ يَعْنِي عَنِ الذِّكْرِ (3). وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ كَالْمُقَاتِلِ فِي الْفَارِّينَ- وَ الْمُقَاتِلُ فِي الْفَارِّينَ لَهُ الْجَنَّةُ.

43- مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ قَالَ: أَ لَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَشَدِّ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ- فَذَكَرَ لَهُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ الثَّالِثُ مِنْهَا ذِكْرُ اللَّهِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ- إِذَا هَجَمَ عَلَى طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ.

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: مِنْ أَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيراً- ثُمَّ قَالَ أَمَا لَا أَعْنِي سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ إِنْ كَانَ مِنْهُ- وَ لَكِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ وَ حَرَّمَ- فَإِنْ كَانَ طَاعَةً عَمِلَ بِهَا وَ إِنْ كَانَ مَعْصِيَةً تَرَكَهَا. وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)ثَلَاثَةٌ سَالِمٌ وَ غَانِمٌ وَ شَاجِبٌ فَالسَّالِمُ الصَّامِتُ وَ الْغَانِمُ‏

____________
(1) عدّة الداعي ص 186.
(2) البقرة: 152.
(3) البقرة: 187.
التالي صفحة 163 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...