بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 139 من 401

[صفحة 139]

أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ إِذَا انْكَشَفَ الْغِطَاءُ رَأَوْا ما يُوعَدُونَ‏- وَ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى‏ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا (1)- يَعْنِي أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ عَذَاباً وَ كَذَلِكَ إِتْيَانُهُ بُنْيَانَهُمْ- وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ (2) فَإِتْيَانُهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ إِرْسَالُ الْعَذَابِ- وَ كَذَلِكَ مَا وَصَفَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَ تَعَالَى عُلُوّاً كَبِيراً- وَ تَجْرِي أُمُورُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي‏ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ- كَمَا تَجْرِي أُمُورُهُ فِي الدُّنْيَا لَا يَلْعَبُ وَ لَا يَأْفِلُ مَعَ الْآفِلِينَ- فَاكْتَفِ بِمَا وَصَفْتُ لَكَ مِنْ ذَلِكَ- مِمَّا جَالَ فِي صَدْرِكَ مِمَّا وَصَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ لَا تَجْعَلْ كَلَامَهُ كَكَلَامِ الْبَشَرِ هُوَ أَعْظَمُ وَ أَجَلُّ وَ أَكْرَمُ وَ أَعَزُّ- وَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ أَنْ يَصِفَهُ الْوَاصِفُونَ- إِلَّا بِمَا وَصَفَ نَفْسَهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (3)- قَالَ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ وَ حَلَلْتَ عَنِّي عُقْدَةً- فَقَالَ(ع)وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ‏ (4)- وَ ذِكْرُهُ الْمُؤْمِنِينَ‏ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ‏ (5)- وَ قَوْلُهُ لِغَيْرِهِمْ‏ إِلى‏ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ‏ (6)- وَ قَوْلُهُ‏ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً (7)- فَأَمَّا قَوْلُهُ‏ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ‏ يَعْنِي الْبَعْثَ- فَسَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِقَاءَهُ وَ كَذَلِكَ ذِكْرُهُ الْمُؤْمِنِينَ- الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ‏- يَعْنِي يُوقِنُونَ أَنَّهُمْ يُبْعَثُونَ وَ يُحْشَرُونَ وَ يُحَاسَبُونَ- وَ يُجْزَوْنَ بِالثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ وَ الظَّنُّ هَاهُنَا الْيَقِينُ- وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ‏ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً- وَ قَوْلُهُ‏ مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ‏ (8)- يَعْنِي فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَبْعُوثٌ- فَإِنَّ وَعْدَ اللَّهِ لَآتٍ مِنَ الثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ- فَاللِّقَاءُ هَاهُنَا لَيْسَ بِالرُّؤْيَةِ وَ اللِّقَاءُ هُوَ الْبَعْثُ- فَافْهَمْ جَمِيعَ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ لِقَاءٍ فَإِنَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ الْبَعْثَ‏

____________
(1) الحشر: 2.
(2) النحل: 26.
(3) الشورى: 11.
(4) السجدة: 10.
(5) البقرة: 46.
(6) براءة: 77.
(7) الكهف: 110.
(8) العنكبوت: 5.
التالي صفحة 139 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...