بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 137 من 401

[صفحة 137]

تَفْقَهَهُ عَنِ الْعُلَمَاءِ- فَإِنَّهُ رُبَّ تَنْزِيلٍ يُشْبِهُ بِكَلَامِ الْبَشَرِ وَ هُوَ كَلَامُ اللَّهِ- وَ تَأْوِيلُهُ لَا يُشْبِهُ كَلَامَ الْبَشَرِ كَمَا لَيْسَ شَيْ‏ءٌ مِنْ خَلْقِهِ يُشْبِهُهُ- كَذَلِكَ لَا يُشْبِهُ فِعْلُهُ تَعَالَى شَيْئاً مِنْ أَفْعَالِ الْبَشَرِ- وَ لَا يُشْبِهُ شَيْ‏ءٌ مِنْ كَلَامِهِ بِكَلَامِ الْبَشَرِ- فَكَلَامُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى صِفَتُهُ وَ كَلَامُ الْبَشَرِ أَفْعَالُهُمْ- فَلَا تُشْبِهُ كَلَامُ اللَّهِ بِكَلَامِ الْبَشَرِ فَتَهْلِكَ وَ تَضِلَّ- قَالَ فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ وَ حَلَلْتَ عَنِّي عُقْدَةً- فَعَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ(ع)وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ ما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ- وَ لا فِي السَّماءِ (1) كَذَلِكَ رَبُّنَا لَا يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْ‏ءٌ- وَ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ خَلْقِ الْأَشْيَاءِ لَا يَعْلَمُ مَا خَلَقَ‏ وَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ‏- وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ (2)- يُخْبِرُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُمْ بِخَيْرٍ وَ قَدْ يَقُولُ الْعَرَبُ- وَ اللَّهِ مَا يَنْظُرُ إِلَيْنَا فُلَانٌ- وَ إِنَّمَا يَعْنُونَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُنَا مِنْهُ بِخَيْرٍ- فَذَلِكَ النَّظَرُ هَاهُنَا مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى خَلْقِهِ- فَنَظَرُهُ إِلَيْهِمْ رَحْمَةٌ لَهُمْ- قَالَ فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ وَ حَلَلْتَ عَنِّي عُقْدَةً- فَعَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ(ع)وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ‏ (3)- فَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُمْ عَنْ ثَوَابِ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ- وَ قَوْلُهُ‏ أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ (4)- وَ قَوْلُهُ‏ وَ هُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَ فِي الْأَرْضِ‏ (5)- وَ قَوْلُهُ‏ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‏ (6)- وَ قَوْلُهُ‏ وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ‏ (7)- وَ قَوْلُهُ‏ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (8)- فَكَذَلِكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سُبُّوحاً قُدُّوساً- أَنْ يَجْرِيَ مِنْهُ مَا يَجْرِي مِنَ الْمَخْلُوقِينَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ- وَ أَجَلُّ وَ أَكْبَرُ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ شَيْ‏ءٌ مِمَّا يَنْزِلُ‏

____________
(1) يونس: 62.
(2) آل عمران: 72.
(3) المطففين: 15.
(4) الملك: 17- 18.
(5) الأنعام: 3.
(6) طه: 5.
(7) الحديد: 4.
(8) ق: 16.
التالي صفحة 137 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...