بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 121 من 401

[صفحة 121]

بِقَوْلِهِ‏ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا (1)- وَ بِقَوْلِهِ‏ فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ عِزِينَ- أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ- كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ‏ (2)- وَ كَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏ (3)- وَ لَمْ يُسَمَّ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‏ (4)- فَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هَالِكٌ إِلَّا دِينَهُ- لِأَنَّهُ مِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَهْلِكَ مِنْهُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ وَ يَبْقَى الْوَجْهُ- هُوَ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ وَ أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ- إِنَّمَا يَهْلِكُ مَنْ لَيْسَ مِنْهُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ- كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَ يَبْقى‏ وَجْهُ رَبِّكَ‏ (5)- فَفَصَلَ بَيْنَ خَلْقِهِ وَ وَجْهِهِ- وَ أَمَّا ظُهُورُكَ عَلَى تَنَاكُرِ قَوْلِهِ- وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى‏ فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ (6)- وَ لَيْسَ يُشْبِهُ الْقِسْطَ فِي الْيَتَامَى نِكَاحُ النِّسَاءِ- وَ لَا كُلُّ النِّسَاءِ أَيْتَاماً- فَهُوَ مِمَّا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ مِنْ إِسْقَاطِ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْقُرْآنِ- وَ بَيْنَ الْقَوْلِ فِي الْيَتَامَى وَ بَيْنَ نِكَاحِ النِّسَاءِ مِنَ الْخِطَابِ وَ الْقِصَصِ- أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ الْقُرْآنِ- وَ هَذَا وَ مَا أَشْبَهَهُ مِمَّا ظَهَرَتْ حَوَادِثُ الْمُنَافِقِينَ فِيهِ- لِأَهْلِ النَّظَرِ وَ التَّأَمُّلِ- وَ وَجَدَ الْمُعَطِّلُونَ وَ أَهْلُ الْمِلَلِ الْمُخَالِفَةِ مَسَاغاً- إِلَى الْقَدْحِ فِي الْقُرْآنِ- وَ لَوْ شَرَحْتُ لَكَ كُلَّ مَا أُسْقِطَ وَ حُرِّفَ وَ بُدِّلَ مِمَّا يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى لَطَالَ- وَ ظَهَرَ مَا تَحْظُرُ التَّقِيَّةُ إِظْهَارَهُ مِنْ مَنَاقِبِ الْأَوْلِيَاءِ وَ مَثَالِبِ الْأَعْدَاءِ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ‏ (7)- فَهُوَ تَبَارَكَ اسْمُهُ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَظْلًمَ- وَ لَكِنَّهُ قَرَنَ أُمَنَاءَهُ عَلَى خَلْقِهِ بِنَفْسِهِ- وَ عَرَّفَ الْخَلِيقَةَ جَلَالَةَ قَدْرِهِمْ عِنْدَهُ وَ أَنَّ ظُلْمَهُمْ ظُلْمُهُ- بِقَوْلِهِ‏ وَ ما ظَلَمُونا بِبُغْضِهِمْ أَوْلِيَاءَنَا وَ مَعُونَةِ أَعْدَائِهِمْ عَلَيْهِمْ- وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ‏ إِذْ حَرَمُوهَا الْجَنَّةَ- وَ أَوْجَبُوا

____________
(1) المزّمّل: 10.
(2) المعارج: 36- 39.
(3) أسرى: 71.
(4) القصص: 88.
(5) الرحمن: 27- 26.
(6) النساء: 3.
(7) البقرة: 57، الأعراف: 160.
التالي صفحة 121 من 401 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...