بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 60 من 396

[صفحة 60]

الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ كَأَنِّي بِالْعَجَمِ فَسَاطِيطُهُمْ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الْقُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ وَ لَيْسَ هُوَ كَمَا أُنْزِلَ فَقَالَ لَا مُحِيَ مِنْهُ سَبْعُونَ مِنْ قُرَيْشٍ- بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ مَا تُرِكَ أَبُو لَهَبٍ إِلَّا لِلْإِزْرَاءِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- لِأَنَّهُ عَمُّهُ‏ (1).

أقول: سيأتي في تفسير النعماني ما يدل على التغيير و التحريف.

و وجدت في رسالة قديمة سنده هكذا.

47- جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ الْقُمِّيِّ أَبِي الْقَاسِمِ (رحمه الله) وَ هُوَ مُصَنِّفُهُ رَوَى مَشَايِخُنَا عَنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ بَابُ التَّحْرِيفِ فِي الْآيَاتِ الَّتِي هِيَ خِلَافُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا رَوَاهُ مَشَايِخُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ عَنِ الْعُلَمَاءِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات اللّه عليه وَ عَلَيْهِمْ) ‏ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ‏ (2) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِقَارِئِ هَذِهِ الْآيَةِ وَيْحَكَ خَيْرُ أُمَّةٍ يَقْتُلُونَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ (صلوات اللّه عليه وَ آلِهِ) فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ هِيَ فَقَالَ أَنْزَلَ اللَّهُ كُنْتُمْ خَيْرَ أَئِمَّةٍ أَ مَا تَرَى إِلَى مَدْحِ اللَّهِ لَهُمْ فِي قَوْلِهِ‏ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ‏ فَمَدْحُهُ لَهُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْنِ الْأُمَّةَ بِأَسْرِهَا أَ لَا تَعْلَمُ أَنَّ فِي الْأُمَّةِ الزُّنَاةَ وَ اللَّاطَةَ وَ السُّرَّاقَ وَ قُطَّاعَ الطَّرِيقِ وَ الظَّالِمِينَ وَ الْفَاسِقِينَ أَ فَتَرَى أَنَّ اللَّهَ مَدَحَ هَؤُلَاءِ وَ سَمَّاهُمُ الْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهِينَ عَنِ الْمُنْكَرِ كَلَّا مَا مَدَحَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ وَ لَا سَمَّاهُمْ أَخْيَاراً بَلْ هُمُ الْأَشْرَارُ فِي سُورَةِ النَّحْلِ وَ هِيَ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى‏ مِنْ أُمَّةٍ- (3) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِمَنْ قَرَأَ هَذِهِ عِنْدَهُ وَيْحَكَ مَا أَرْبَى فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا هُوَ فَقَالَ إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ أَنْ تَكُونَ أَئِمَّةٌ هُمْ أَزْكَى مِنْ أَئِمَّتِكُمْ‏
____________
(1) غيبة النعمانيّ ص 194.
(2) آل عمران: 110.
(3) النحل: 92.
التالي صفحة 60 من 396 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...