بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 41 من 396

[صفحة 41]

عَلِيٌّ(ع)لَا تَقُولُوا غَداً إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ‏ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ ع- لَا تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ إِلَى نُصْرَتِي وَ لَمْ أُذَكِّرْكُمْ حَقِّي وَ لَمْ أَدْعُكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا أَغْنَانَا بِمَا مَعَنَا مِنَ الْقُرْآنِ عَمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ(ع)بَيْتَهُ‏ (1).

أَقُولُ وَ قَدْ مَضَى أَيْضاً فِي بَابِ احْتِجَاجِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى الْقَوْمِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بِرِوَايَةِ سُلَيْمٍ‏ أَنَّهُ قَالَ طَلْحَةُ لِعَلِيٍّ(ع)يَا أَبَا الْحَسَنِ- شَيْ‏ءٌ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ رَأَيْتُكَ خَرَجْتَ بِثَوْبٍ مَخْتُومٍ فَقُلْتَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَزَلْ مُشْتَغِلًا بِرَسُولِ اللَّهِ ص بِغُسْلِهِ وَ كَفْنِهِ وَ دَفْنِهِ ثُمَّ اشْتَغَلْتُ بِكِتَابِ اللَّهِ حَتَّى جَمَعْتُهُ فَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ عِنْدِي مَجْمُوعاً لَمْ يَسْقُطْ عَنِّي حَرْفٌ وَاحِدٌ وَ لَمْ أَرُدَّ لَكَ الَّذِي كَتَبْتَ وَ أَلَّفْتَ وَ قَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ بَعَثَ إِلَيْكَ أَنِ ابْعَثْ بِهِ إِلَيَّ فَأَبَيْتَ أَنْ تَفْعَلَ فَدَعَا عُمَرُ النَّاسَ فَإِذَا شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى آيَةٍ كَتَبَهَا وَ إِذَا لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهَا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَرْجَأَهَا فَلَمْ يَكْتُبْ فَقَالَ عُمَرُ وَ أَنَا أَسْمَعُ إِنَّهُ قَدْ قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ قَوْمٌ كَانُوا يَقْرَءُونَ قُرْآناً لَا يَقْرَؤُهُ غَيْرُهُمْ فَقَدْ ذَهَبَ وَ قَدْ جَاءَتْ شَاةٌ إِلَى صَحِيفَةٍ وَ كِتَابٍ يَكْتُبُونَ فَأَكَلَتْهَا وَ ذَهَبَ مَا فِيهَا وَ الْكَاتِبُ يَوْمَئِذٍ عُثْمَانُ وَ سَمِعْتُ عُمَرَ وَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ أَلَّفُوا مَا كَتَبُوا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ وَ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ يَقُولُونَ إِنَّ الْأَحْزَابَ كَانَتْ تَعْدِلُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَ إِنَّ النُّورَ نَيِّفٌ وَ مِائَةُ آيَةٍ وَ الْحِجْرَ تِسْعُونَ وَ مِائَةُ آيَةٍ فَمَا هَذَا وَ مَا يَمْنَعُكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنْ تُخْرِجَ كِتَابَ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ وَ قَدْ عَهِدْتَ عُثْمَانَ حِينَ أَخَذَ مَا أَلَّفَ عُمَرُ فَجَمَعَ لَهُ الْكِتَابَ وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَى قِرَاءَةٍ وَاحِدَةٍ فَمَزَّقَ مُصْحَفَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ أَحْرَقَهُمَا بِالنَّارِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)يَا طَلْحَةُ- إِنَّ كُلَّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ جَلَّ وَ عَلَا عَلَى مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) عِنْدِي بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ خَطِّ يَدِي وَ تَأْوِيلَ كُلِّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص- وَ كُلِّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ أَوْ حَدٍّ أَوْ حُكْمٍ أَوْ شَيْ‏ءٍ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبٌ بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ خَطِّ يَدِي حَتَّى أَرْشِ الْخَدْشِ فَقَالَ‏

____________
(1) كتاب سليم بن قيس: 72، الاحتجاج ص 52.
التالي صفحة 41 من 396 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...