و ممّا كددنا كثيرا في إصلاحه و تحقيق ألفاظه و تصحيح أغلاطه باب وجوه إعجاز القرآن (الباب 15 ص 121- 174) و هو ممّا نقله المؤلّف العلّامة بطوله من كتاب الخرائج و الجرائح للقطب الراونديّ رحمة اللّه عليه من نسخة كاملة كانت عنده و لكن النسخة كانت سقيمة مصحّفة جدّاً و استنسخ كاتب المؤلّف بأمره (رضوان اللّه عليه) النسخة من حيث يتعلّق ببحث إعجاز القرآن و وجوحه إلى آخره بما فيها من السقم و الأود و صحّح المؤلّف العلّامة بقلمه الشريف بعض ما تنبّه له من الأغلاط و التصحيفات- عجالة- و ضرب على بعض جملاته التي لم يكن يخلّ حذفها بالمعنى المراد، كما ضرب على بعضها الآخر إذا لم يكن لها معنى ظاهر مراد أو كانت فيها كلمة مصحّفة غير مقروّة و لا سبيل إلى تصحيحها. ثمّ إنّه (رضوان اللّه عليه) ضرب على بعض الفصول تماما (ترى الإشارة إلى ذلك في ص 130 السطر 3) و غيّر صورة الأبواب و حذف عناوين الفصول بحيث صار البحث متّصلا متعاضدا فلمّا انتهى إلى الصفحة 158 من طبعتنا هذه انقطع أثر قلمه الشريف و بقى من الصفحة 158- إلى- 174 غير مصحّحة مع أنّ أغلاطها و تصحيفاتها و جملاتها التي لا يظهر لها معنى مناسب أكثر و أكثر.
فكددنا في قراءة النسخة و إصلاح أودها و عرضناها تارة على مختار الخرائج المطبوع- إذا وجدنا موضع النصّ فيها- و تارة على نسخة مخطوطة محفوظة في مكتبة ملك بطهران تحت الرقم 2883 و هي و إن كانت أتمّ من المطبوع لكنّها ناقصة ممّا كانت عند المؤلّف العلّامة بكثير مع ما فيها من السقم. و راجعنا مع ذلك في فهم المراد و تصحيح أقاويل المعترضين و جواباتها إلى الكتب المؤلّفة في ذلك الموضوع و فكّرنا ساعة بل ساعات في كلمة واحدة و قلّبناها ظهرا لبطن حتّى عرفنا صورتها الصحيحة التي كانت عليها قبل التصحيف إلى غير ذلك من المشاقّ التي تحمّلناها حتّى صارت النسخة مقروّة مفهومة المعنى ظاهرة المراد و لا يصدّقنا على ذلك إلّا من راجع نسخة الأصل بمكتبة ملك أو راجع نسخة الكمبانيّ فقابلها على هذه المطبوعة بين يديك.