وَ لَوْ عَمَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِمَعْرِفَتِهَا جَمِيعَ النَّاسِ لَكَانَ ذَلِكَ ضِدَّ الْحِكْمَةِ وَ فَسَادَ التَّدْبِيرِ وَ كَانَ لَا يُؤْمَنُ مِنْ غَيْرِ الْمَعْصُومِ إِنْ يَدْعُو بِهَا عَلَى نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ مُؤْمِنٍ مُمْتَحَنٍ ثُمَّ لَا يَجُوزُ أَنْ لَا تَقَعَ الْإِجَابَةُ بِهَا مَعَ وَعْدِهِ وَ اتِّصَافِهِ بِأَنَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ وَ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ الْمَعْرِفَةَ بَعْضَهَا مَنْ يَجْعَلُهُ عِبْرَةً لِخَلْقِهِ مَتَى تَعَدَّى حَدَّهُ فِيهَا كَبَلْعَمَ بْنِ بَاعُورَاءَ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى كَلِيمِ اللَّهِ مُوسَى ع- فَأُنْسِيَ مَا كَانَ أُوتِيَ مِنَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ فَانْسَلَخَ مِنْهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ (1) وَ إِنَّمَا فَعَلَ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّهُ مَا اخْتَصَّ بِالْفَضْلِ إِلَّا مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْفَضْلِ وَ أَنَّهُ لَوْ عَمَّ لَجَازَ مِنْهُمْ وُقُوعُ مَا وَقَعَ مِنْ بَلْعَمَ (2).
15- شي، تفسير العياشي سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِهِ قَالَ الْمُحْكَمُ مَا نَعْمَلُ بِهِ وَ الْمُتَشَابِهُ مَا اشْتَبَهَ عَلَى جَاهِلِهِ (3).