بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 314 من 396

[صفحة 314]

حَتَّى أَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةُ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَرَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص فِنَاهُ‏ (1) عَلَى قَبْرٍ وَ هُوَ لَا يَحْسَبُ أَنَّهُ قَبْرٌ فَإِذَا قَبْرُ إِنْسَانٍ فَقَرَأَ سُورَةَ الْمُلْكِ حَتَّى خَتَمَهَا فَأَتَى النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هِيَ الْمَانِعَةُ الْمُنْجِيَةُ تُنْجِيهِ عَذَابَ الْقَبْرِ. وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَبَارَكَ هِيَ الْمَانِعَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةُ تَبَارَكَ وَ هِيَ ثَلَاثُونَ آيَةً جُمْلَةً وَاحِدَةً وَ قَالَ هِيَ الْمَانِعَةُ فِي الْقُبُورِ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ قَالَ لِرَجُلٍ أَ لَا أُتْحِفُكَ بِحَدِيثٍ تَفْرَحُ بِهِ قَالَ بَلَى قَالَ اقْرَأْ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَ عَلِّمْهَا أَهْلَكَ وَ جَمِيعَ وُلْدِكَ وَ صِبْيَانَ بَيْتِكَ وَ جِيرَانَكَ فَإِنَّهَا الْمُنْجِيَةُ وَ الْمُجَادِلَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّهَا لِقَارِئِهَا وَ تَطْلُبُ لَهُ أَنْ يُنْجِيَهُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَ يَنْجُو بِهَا صَاحِبُهَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي. وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ رَجُلًا كَانَ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مَاتَ وَ لَيْسَ مَعَهُ شَيْ‏ءٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا تَبَارَكَ فَلَمَّا وُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ أَتَاهُ الْمَلَكُ فَنَادَتِ السُّورَةُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ لَهَا إِنَّكِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ أَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَكِ وَ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكِ وَ لَا لَهُ وَ لَا لِنَفْسِي نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً فَإِنْ أَرَدْتِ هِدَايَةً فَانْطَلِقِي إِلَى الرَّبِّ فَاشْفَعِي لَهُ فَتَنْطَلِقُ إِلَى الرَّبِّ فَتَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّ فُلَاناً عَمَدَ إِلَيَّ مِنْ بَيْنِ كِتَابِكَ فَتَعَلَّمَنِي وَ تَلَانِي أَ فَتُحْرِقُهُ أَنْتَ بِالنَّارِ وَ مُعَذِّبُهُ وَ أَنَا فِي جَوْفِهِ فَإِنْ كُنْتَ فَاعِلًا ذَلِكَ بِهِ فَامْحُنِي مِنْ كِتَابِكَ فَيَقُولُ أَرَاكِ غَضِبْتِ فَيَقُولُ وَ حَقٌّ لِي أَنْ أَغْضَبَ فَيَقُولُ اذْهَبِي فَقَدْ وَهَبْتُهُ لَكِ وَ شَفَّعْتُكِ فِيهِ فَتَجِي‏ءُ سُورَةُ الْمُلْكِ فَيَخْرُجُ كَاسِفَ الْبَالِ لَمْ يَحِلَّ مِنْهُ بِشَيْ‏ءٍ فَتَجِي‏ءُ فَتَضَعُ فَاهَا عَلَى فِيهِ فَتَقُولُ مَرْحَباً بِهَذَا الْفَمِ فَرُبَّمَا تَلَانِي وَ مَرْحَباً بِهَذَا الصَّدْرِ فَرُبَّمَا وَعَانِي وَ مَرْحَباً بِهَاتَيْنِ الْقَدَمَيْنِ فَرُبَّمَا قَامَتَا بِي‏

____________
(1) الفناة العريش الواسع الظل.
التالي صفحة 314 من 396 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...