بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 20 من 396

[صفحة 20]

أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ وَ شَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَ لَهُ النَّارُ وَ قَالَ(ع)مَنِ اسْتَمَعَ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَبِيرٍ ذَهَباً وَ الْثَبِيرُ اسْمُ جَبَلٍ عَظِيمٍ بِالْيَمَنِ قَالَ(ع)لِيَكُنْ كُلُّ كَلَامِهِمْ ذِكْرَ اللَّهِ وَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَ أَنْتَ تَمُوتُ وَ لِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ قَالَ(ع)الْقِرَاءَةُ فِي الْمُصْحَفِ أَفْضَلُ مِنَ الْقِرَاءَةِ ظَاهِراً وَ قَالَ مَنْ قَرَأَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ آيَةٍ فِي الْمُصْحَفِ بِتَرْتِيلٍ وَ خُشُوعٍ وَ سُكُونٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ بِمِقْدَارِ مَا يَعْمَلُهُ جَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ مَنْ قَرَأَ مِائَتَيْ آيَةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ بِمِقْدَارِ مَا يَعْمَلُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ.

قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليهما) كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الْعِبَارَةِ وَ الْإِشَارَةِ وَ اللَّطَائِفِ وَ الْحَقَائِقِ فَالْعِبَارَةُ لِلْعَوَامِّ وَ الْإِشَارَةُ لِلْخَوَاصِّ وَ اللَّطَائِفُ لِلْأَوْلِيَاءِ وَ الْحَقَائِقُ لِلْأَنْبِيَاءِ. وَ قَالَ(ع)الْقُرْآنُ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَ بَاطِنُهُ عَمِيقٌ‏ (1).

19- الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، قَالَ ص إِنَّ الْقُرْآنَ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَ مَاحِلٌ مُصَدَّقٌ وَ هَذَا الْقَوْلُ مَجَازٌ وَ الْمُرَادُ أَنَّ الْقُرْآنَ سَبَبٌ لِثَوَابِ الْعَامِلِ بِهِ وَ عِقَابِ الْعَادِلِ عَنْهُ فَكَأَنَّهُ يَشْفَعُ لِلْأَوَّلِ فَيُشَفَّعُ وَ يَشْكُو مِنَ الْآخِرِ فَيُصَدَّقُ وَ الْمَاحِلُ هَاهُنَا الشَّاكِي وَ قَدْ يَكُونُ أَيْضاً بِمَعْنَى الْمَاكِرِ يُقَالُ مَحَلَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ إِذَا مَكَرَ بِهِ قَالَ الشَّاعِرُ

أَ لَا تَرَى أَنَّ هَذَا النَّاسَ قَدْ نَصَحُوا* * * لَنَا عَلَى طُولِ مَا غَشُّوا وَ مَا مَحَلُوا (2)

20- نهج، نهج البلاغة فَالْقُرْآنُ آمِرُ زَاجِرٌ وَ صَامِتٌ نَاطِقٌ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ أَخَذَ عَلَيْهِمْ مِيثَاقَهُ وَ ارْتَهَنَ عَلَيْهِمْ أَنْفُسَهُمْ أَتَمَّ نُورَهُ وَ أَكْرَمَ بِهِ دِينَهُ وَ قَبَضَ نَبِيَّهُ‏
____________
(1) جامع الأخبار ص 46- 48.
(2) المجازات النبويّة ص 197.
التالي صفحة 20 من 396 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...