و منه قوله وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (1) و وزنه قول الشاعر ألا حييت عنا يا ردينا* * * نحييها و إن كرمت علينا و منه قوله مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ (2) وزنه فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن* * * فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن قالوا و منه موجود في كلام نبيكم معما روي أنه قال ما أبالي مما أتيت إن أنا سويت ترياقا أو علفت بهيمة و قال الشعر من قبل نفسي ثم قال يوم حنين أنا النبي لا كذب* * * أنا ابن عبد المطلب و قال يوم الخندق لما قال الأنصاري نحن الذين بايعوا محمدا* * * على الجهاد ما بغينا أبدا و قال أيضا غير الإله قط ما ندينا* * * و لو عبدنا غيره شقينا فقال ص فحبذا دينا و حب دينا و قال لما دميت إصبعه هل أنت إلا إصبع دميت* * * و في سبيل الله ما لقيت.
فصل
الجواب عما قالوه أولا فهو من أدل الأعلام على صدقه فيما أخبر به عن الغيوب و ذلك أنه لما أرسل إلى كسرى و هو ممزق كتابه(ع)قال ص مزق الله مملكته كما مزق كتابي.
فوقع ذلك كما دعا و أخبر به و - لما كتب إلى قيصر لم يمزق كتابه قال ثبت الله مملكته. و كان يغلب على الشام و كان النبي مخبرا بفتحها له فمعنى قوله و لا قيصر بعده يعني في كل أرض الشام. و أما قوله شهرا عيد لا ينقصان.
ففيه أجوبة أحدها أن خرج على سنة بعينها أشار إليها و كان كذلك و هذا كما قال يوم صومكم يوم نحركم لسنة بعينها و كما قال الجالس في وسط القوم ملعون أشار إلى واحد كان يستمع الأخبار من وسط الحلقة و الثاني أنهما لا ينقصان على الإجماع غالبا بل يكون أحدهما ناقصا و الآخر تاما و الثالث أن يكون معناه لا ينقص أجر من صامهما و إن كان في العدد نقصان لأن الشهر الهلالي ربما كمل و ربما نقص و على أي هذه
____________