بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والثمانون 89 · صفحة 104 من 396

[صفحة 104]

بِلَيْلٍ نَزَلَتْ أَمْ بِنَهَارٍ أَمْ فِي سَهْلٍ أَمْ فِي جَبَلٍ‏ (1).

أقول: و قال أبو حامد الغزالي في كتاب بيان العلم اللدني في وصف مولانا علي بن أبي طالب(ع)ما هذا لفظه‏

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص دخل [أَدْخَلَ لِسَانَهُ فِي فَمِي فَانْفَتَحَ فِي قَلْبِي أَلْفُ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ مَعَ كُلِّ بَابٍ أَلْفُ بَابٍ.

- وَ قَالَ (صلوات اللّه عليه)‏ لَوْ ثُنِيَتْ لِي وِسَادَةٌ وَ جَلَسْتُ عَلَيْهَا لَحَكَمْتُ لِأَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ لِأَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَ لِأَهْلِ الْقُرْآنِ بِقُرْآنِهِمْ. و هذه المرتبة لا تنال بمجرد العلم بل يتمكن المرء في هذه الرتبة بقوة العلم اللدني. و قال علي(ع)لما حكى عهد موسى(ع)أن شرح كتابه كان أربعين جملا لو أذن الله و رسوله لي لأتسرع بي شرح معاني ألف الفاتحة حتى يبلغ مثل ذلك يعني أربعين وقرا أو جملا و هذه الكثرة في السعة و الافتتاح في العلم لا يكون إلا لدنيا سماويا إلهيا هذا آخر لفظ محمد بن محمد الغزالي.

أقول‏

وَ ذَكَرَ أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ وَ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: يَا بَا عَبَّاسٍ إِذَا صَلَّيْتَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَالْحَقْنِي إِلَى الْجَبَّانِ قَالَ فَصَلَّيْتُ وَ لَحِقْتُهُ وَ كَانَتْ لَيْلَةٌ مُقِمَرةٌ قَالَ فَقَالَ لِي مَا تَفْسِيرُ الْأَلِفِ مِنَ الْحَمْدِ قَالَ فَمَا عَلِمْتُ حَرْفاً أُجِيبُهُ قَالَ فَتَكَلَّمَ فِي تَفْسِيرِهَا سَاعَةً تَامَّةً قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي فَمَا تَفْسِيرُ اللَّامِ مِنَ الْحَمْدِ قَالَ فَقُلْتُ لَا أَعْلَمُ فَتَكَلَّمَ فِي تَفْسِيرِهَا سَاعَةً تَامَّةً قَالَ ثُمَّ قَالَ فَمَا تَفْسِيرُ الْمِيمِ مِنَ الْحَمْدِ فَقُلْتُ لَا أَعْلَمُ قَالَ فَتَكَلَّمَ فِيهَا سَاعَةً تَامَّةً قَالَ ثُمَّ قَالَ مَا تَفْسِيرُ الدَّالِ مِنَ الْحَمْدِ قَالَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ فَتَكَلَّمَ فِيهَا إِلَى أَنْ بَرَقَ عَمُودُ الْفَجْرِ قَالَ فَقَالَ لِي قُمْ أَبَا عَبَّاسٍ إِلَى مَنْزِلِكَ وَ تَأَهَّبْ لِفَرْضِكَ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ فَقُمْتُ وَ قَدْ وَعَيْتُ كُلَّ مَا قَالَ ثُمَّ تَفَكَّرْتُ فَإِذَا عِلْمِي بِالْقُرْآنِ فِي عِلْمِ عَلِيٍّ كَالْقَرَارَةِ فِي الْمُثْعَنْجِرِ.

.

____________
(1) الاستيعاب بذيل الإصابة ج 3 ص 43.
التالي صفحة 104 من 396 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...