بحار الأنوار
الجزء التاسع و الثمانون
تأليف العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
[صفحة 1]بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي أكمل على عباده الامتنان بتنزيل القرآن و حثهم على التضرع و الدعاء و الحمد و الثناء ليحضرهم على موائد الإحسان و الصلاة على سيد المرسلين محمد و أهل بيته الذين هم حملة علم القرآن و بهم أخرج الله عباده من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان.
أما بعد فهذا هو المجلد التاسع عشر من كتاب بحار الأنوار في فضائل القرآن و آدابه و ما يتعلق به و الحث على الذكر و الدعاء و أنواعهما و آدابهما من مؤلفات أحقر العباد محمد باقر بن محمد تقي عفا الله عن جرائمهما و حشرهما مع مواليهما (1).
كتاب القرآن
[أبواب فضله و أحكامه و إعجازه]
باب 1 فضل القرآن و إعجازه و أنه لا يتبدل بتغير الأزمان و لا يتكرر بكثرة القراءة و الفرق بين القرآن و الفرقان
الآيات البقرة الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ و قال تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَ ادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا الآية (2) و قال تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا
____________