بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 9 من 395

[صفحة 9]

الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ‏- ثُمَّ إِنَّكَ أَبَنْتَهُ فَقُلْتَ عَزَّيْتَ وَ جَلَّيْتَ- شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ‏- وَ قُلْتَ‏ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ‏- وَ رَغَّبْتَ فِي الْحَجِّ- بَعْدَ إِذْ فَرَضْتَهُ إِلَى بَيْتِكَ الَّذِي حَرَّمْتَهُ- فَقُلْتَ جَلَّ اسْمُكَ- وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا- وَ قُلْتَ عَزَّيْتَ وَ جَلَّيْتَ- وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا- وَ عَلى‏ كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ- لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ- وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ- عَلى‏ ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ‏- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ- أَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذِينَ يَسْتَطِيعُونَ إِلَيْهِ سَبِيلًا- وَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَأْتُونَهُ‏ لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ‏- وَ لِيُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاهُمْ- وَ أَعِنِّي اللَّهُمَّ عَلَى جِهَادِ عَدُوِّكَ فِي سَبِيلِكَ مَعَ وَلِيِّكَ- (1) كَمَا قُلْتَ جَلَّ قَوْلُكَ- إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ- بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏- وَ قُلْتَ جَلَّتْ أَسْمَاؤُكَ- وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ الصَّابِرِينَ- وَ نَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ‏ اللَّهُمَّ فَأَرِنِي ذَلِكَ السَّبِيلَ- حَتَّى أُقَاتِلَ فِيهِ بِنَفْسِي وَ مَالِي طَلَبَ رِضَاكَ- فَأَكُونَ مِنَ الْفَائِزِينَ- إِلَهِي أَيْنَ الْمَفَرُّ عَنْكَ- فَلَا يَسَعُنِي بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا حِلْمُكَ- فَكُنْ بِي رَءُوفاً رَحِيماً- وَ اقْبَلْنِي وَ تَقَبَّلْ مِنِّي- وَ أَعْظِمْ لِي فِيهِ بَرَكَةَ الْمَغْفِرَةِ وَ مَثُوبَةِ الْأَجْرِ- وَ أَرِنِي صِحَّةَ التَّصْدِيقِ بِمَا سَأَلْتُ- وَ إِنْ أَنْتَ عَمَّرْتَنِي إِلَى عَامٍ مِثْلِهِ وَ لَمْ تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي- فَأَعِنِّي بِالتَّوْفِيقِ عَلَى بُلُوغِ رِضَاكَ- وَ أَشْرِكْنِي يَا إِلَهِي فِي هَذَا الْيَوْمِ- فِي جَمِيعِ دُعَاءِ مَنْ أَجَبْتَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- وَ أَشْرِكْهُمْ فِي دُعَائِي- إِذَا أَجَبْتَنِي فِي مَقَامِي هَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ- فَإِنِّي رَاغِبٌ إِلَيْكَ لِي وَ لَهُمْ- وَ عَائِذٌ بِكَ لِي وَ لَهُمْ فَاسْتَجِبْ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (2).

اختيار ابن الباقي، و جنة الأمان، عن جابر مثله‏ (3).

____________
(1) قوله: «مع وليك» لعله من كلام جابر راوى الدعاء، و إلا فالسيّد السجّاد هو ولى زمانه لا غير، و قد مر الكلام في مثل ذلك في ج 90 ص 70 راجعه.
(2) كتاب اقبال الاعمال: 285.
(3) مصباح الكفعميّ: 649.
التالي صفحة 9 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...