بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 67 من 395

[صفحة 67]

وَ تَخَيَّرَ لِي وَ تَخْتَارَ لِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلِ اسْمِي فِي هَذَا الْيَوْمِ فِي السُّعَدَاءِ- وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ- وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَ هَبْ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي- وَ إِيمَاناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّي- وَ آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ (1).

. توضيح و ما أقلت الأرض مني أي حملته من جوارحي و أعضائي و من تشمله عنايتي أي اعتنائي و اهتمامي بأمره و كذا قوله كل من يعنيني أمره أي يهمني و قد مر تفسير الآيات.

إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ أي إن قدرتم أن تخرجوا من جوانبهما هاربين من الله فارين من قضائه‏ فَانْفُذُوا أي فأخرجوا لا تَنْفُذُونَ‏ أي لا تقدرون على النفوذ إِلَّا بِسُلْطانٍ‏ أي إلا بقوة و قهر و أنى لكم ذلك أو إن قدرتم أن تنفذوا لتعلموا ما في السماوات و الأرض فانفذوا لتعلموا لكن لا تنفذون و لا تعلمون إلا ببينة نصبها الله فتعرجون عليها بأفكاركم‏ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏ أي من البينة و التحذير و المساهلة و العفو مع كمال القدرة أو مما نصب من المصاعد العقلية و المعارج النقلية فتنفذون بها إلى ما فوق السماوات العلى.

يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ أي لهب‏ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ‏ أي دخان أو صفر مذاب يصب على رءوسهم‏ فَلا تَنْتَصِرانِ‏ أي فلا تمتنعان‏ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏ فإن التهديد لطف و التميز بين المطيع و العاصي بالجزاء و الانتقام من الكفار من عداد الآلاء.

لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى‏ جَبَلٍ‏ قال الطبرسي‏ (2) تقديره لو كان الجبل مما ينزل عليه القرآن و يشعر به مع غلظة و جفاء طبعه و كبر جسمه لخشع لمنزله و انصدع من خشيته تعظيما لشأنه فالإنسان أحق بهذا لو عقل ما فيه و قيل معناه‏

____________
(1) الإقبال ص 433.
(2) مجمع البيان ج 10 ص 266 في آية الحشر: 21.
التالي صفحة 67 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...