بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 57 من 395

[صفحة 57]

كل شي‏ء.

المحيي لعباده بالحياة الظاهرة و بالإيمان و العلم و الأرض بالنبات و كذا المميت بالمعاني و لقبضه و بسطه سبحانه وجوه قبض الرزق عن أقوام و تقتيره عليهم و بسطه على آخرين أو قبض العلم و المعارف عن قوم ليست لهم قابلية و بسطها على المواد القابلة و التعميم أولى و قيل يقبض الصدقات و يبسط الجزاء و قال تعالى‏ وَ اللَّهُ يَقْبِضُ وَ يَبْصُطُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‏ (1). و القائم هو القائم بتدبير الخلائق و الحافظ عليهم أعمالهم حتى يجازيهم كما قال تعالى‏ أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى‏ كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ‏ (2) و الشهيد هو الذي لا يغيب عنه شي‏ء و الشاهد الحاضر فإذا اعتبر العلم مطلقا فهو العليم و إذا أضيف إلى الأمور الباطنة فهو الخبير و إذا أضيف إلى الأمور الظاهرة فهو الشهيد و قد يعتبر مع ذلك أن يشهد عليهم يوم القيامة بما علم منهم. و الرقيب الحافظ الذي لا يغيب عنه شي‏ء و الحبيب محب الأولياء أو محبوبهم و الحسيب كما في بعض النسخ هو الكافي فعيل بمعنى مفعل من أحسبني الشي‏ء أي كفاني و أحسبته و حسبته بالتشديد ما يرضيه حتى يقول حسبي و يحتمل أن يكون بمعنى المحاسب.

المالك هو المتملك لجميع المخلوقات و ملكها و يجري فيها حكمه كيف شاء و النور هو الظاهر بنفسه المظهر لغيره و قيل هو الذي يبصر بنوره ذو العماية و يرشد بهداه ذو الغواية و قيل هو الظاهر الذي به كل ظهور غيره و الكل يرجع إلى الأول و الرفيع الذي هو أرفع من أن يصل إليه عقول الخلق أو يشبهه شي‏ء و المولى الرب و المالك و السيد و المنعم و الناصر و المحب قال سبحانه‏ ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى‏ لَهُمْ‏ (3).

____________
(1) البقرة: 245.
(2) الرعد: 33.
(3) القتال: 15.
التالي صفحة 57 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...