الأنفاس و ما كان مستطيلا من الجوهر و كل نبات ذي أنابيب و قال الشرسوف كعصفور غضروف معلق بكل ضلع أو مقط الضلع و هو الطرف المشرف على البطن انتهى. و المراد بما حوته الأعضاء الرئيسة و غيرها الواقعة في الجوف من القلب و الكبد و الرئة و الطحال و الكلية و الأمعاء و غيرها و ما أطبقت على المجهول و يحتمل المعلوم من اللسان و الأضراس و الأسنان و غيرها و أطبقت الشيء على الشيء غطيته به و كلمة من في قوله من قدمي تبعيضية أو سببية و قدمي يحتمل الإفراد و التثنية ثم نسبة الشهادة إلى هذه الأشياء على بعض الوجوه على المجاز لأنها تشهد بلسان حالها على أن لها خالقا مدبرا حكيما عليما منزها عن الأضداد و الأنداد.
إلها واحدا أي معبودا و خالقا لا شريك له في الخلق و في العبادة أحدا لا جزء و لا عضو له فردا متفردا في الكمال و الجلال صمدا مقصودا إليه محتاجا إليه للكل في جميع الأمور.
بشرا سويا أي مستوي الأعضاء حسن الخلق لم أكن شيئا مذكورا أي كنت نسيا منسيا لا أذكر بإنسانية كنطفة أو علقة أو أشباههما أو كنت مقدرا في علم الله لم أكن مذكورا عند الخلق و مداد كلماته أي بقدر المداد الذي يكتب به كلماته تعالى كما قال سبحانه قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي (1) و قال مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ (2) و كلماته علومه أو تقديراته أو فضائل النبي ص و الأئمة(ع)كما مر في بعض الأخبار. و الحكيم قيل بمعنى الحاكم أي القاضي و قيل فعيل بمعنى مفعول أي الذي يحكم الأشياء و يتقنها و قيل ذو الحكمة و هي معرفة أفضل الأشياء بأفضل
____________