الرَّحِيمُ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ تَوْبَةَ عَبْدٍ ذَلِيلٍ- خَاضِعٍ فَقِيرٍ بِائِسٍ مِسْكِينٍ مُسْتَكِينٍ- لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً- وَ لَا مَوْتاً وَ لَا حَيَاةً وَ لَا نُشُوراً- اللَّهُمَّ مُعْتِقَ الرِّقَابِ وَ رَبَّ الْأَرْبَابِ- وَ مُنْشِئَ السَّحَابِ- وَ مُنْزِلَ الْقَطْرِ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ بَعْدَ مَوْتِهَا- فَالِقَ الْحَبِّ وَ النَّوَى وَ مُخْرِجَ النَّبَاتِ وَ جَامِعَ الشَّتَاتِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً- غَدَقاً مُغْدِقاً هَنِيئاً مَرِيئاً تُنْبِتُ بِهِ الزَّرْعَ- وَ تُدِرُّ بِهِ الضَّرْعَ وَ تُحْيِي بِهِ مِمَّا خَلَقْتَ أَنْعاماً وَ أَناسِيَّ كَثِيراً- اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَ بَهَائِمَكَ- وَ انْشُرْ رَحْمَتَكَ وَ أَحْيِ بِلَادَكَ الْمَيْتَةَ (1).
26- الْبَلَدُ الْأَمِينُ، قَالَ: يُسْتَحَبُّ الْخُرُوجُ بِسَكِينَةٍ خَاشِعاً مُتَبَذِّلًا- مُتَنَظِّفاً لَا مُتَطَيِّباً ثُمَّ قَالَ مُتَبَذِّلًا أَيْ لَابِسَ الْبِذْلَةِ- وَ هِيَ مَا يُمْتَهَنُ مِنَ الثِّيَابِ دُونَ ثِيَابِ الصَّوْنِ وَ التَّجَمُّلِ- لِأَنَّهُ يَوْمُ خُشُوعٍ وَ اسْتِكَانَةٍ لَا يَوْمُ سُرُورٍ وَ زِينَةٍ- فَلِهَذَا لَا يَتَطَيَّبُ- بَلْ يَتَنَظَّفُ مِنَ الرَّوَائِحِ الْكَرِيهَةِ الَّتِي تُؤْذِي مُجَاوِرَهُ- وَ تَمْنَعُهُ مِنَ الْإِقْبَالِ عَلَى الْخُشُوعِ وَ التَّوَجُّهِ إِلَيْهِ تَعَالَى (2).أقول: تخصيص ما مر من عمومات التطيب و التجمل للصلاة بهذه الوجوه مشكل.
____________