بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 318 من 395

[صفحة 318]

أُولَئِكَ النَّفَرُ بِأَعْيَانِهِمْ إِلَى النَّبِيِّ ص- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَكُفَّ عَنَّا السَّمَاءَ- فَإِنَّا قَدْ كِدْنَا أَنْ نُغْرَقَ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ- وَ دَعَا النَّبِيُّ ص وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُؤَمِّنُوا- فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْمِعْنَا- فَإِنَّ كُلَّ مَا تَقُولُ لَيْسَ نَسْمَعُ- فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا- اللَّهُمَّ صُبَّهَا فِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَ مَنَابِتِ الشِّيحِ- وَ حَيْثُ يَرْعَى أَهْلُ الْوَبَرِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَحْمَةً وَ لَا تَجْعَلْهُ عَذَاباً (1). وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ زُرَيْقٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا بَرَقَتْ قَطُّ فِي ظُلْمَةِ لَيْلٍ وَ لَا ضَوْءِ نَهَارٍ إِلَّا وَ هِيَ مَاطِرَةٌ (2).

بيان: التلوم الانتظار و العزالي بكسر اللام و فتحها جمع العزلاء و هي الفم الأسفل من المزادة و إرخاء الستر و غيره إرساله شبه ص اتساع المطر و اندفاقه بما يخرج من فم المزادة و الشيح بالكسر نبت معروف و في الكافي و في نبات الشجر.

6- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ(ع)فِي دُعَاءٍ اسْتَسْقَى بِهِ اللَّهُمَّ اسْقِنَا ذُلُلَ السَّحَابِ دُونَ صِعَابِهَا.

قال السيد رضي الله عنه هذا من الكلام العجيب الفصاحة و ذلك أنه(ع)شبه السحاب ذوات الرعود و البوارق و الرياح و الصواعق بالإبل الصعاب التي تقمص برحالها و تتوقص بركابها و شبه السحاب الخالية من تلك الروائع بالإبل الذلل التي تحتلب طيعة و تقتعد مسمحة (3).

7- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ(ع)فِي الِاسْتِسْقَاءِ اللَّهُمَّ قَدِ انْصَاحَتْ جِبَالُنَا وَ اغْبَرَّتْ أَرْضُنَا- وَ هَامَتْ دَوَابُّنَا وَ تَحَيَّرَتْ فِي مَرَابِضِهَا- وَ عَجَّتْ عَجِيجَ الثَّكَالَى عَلَى أَوْلَادِهَا- وَ مَلَّتِ التَّرَدُّدَ فِي مَرَاتِعِهَا وَ الْحَنِينَ إِلَى مَوَارِدِهَا- فَارْحَمْ أَنِينَ‏
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 308.
(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 309.
(3) نهج البلاغة تحت الرقم 472 من قسم الحكم.
التالي صفحة 318 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...