بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 31 من 395

[صفحة 31]

وَ لَا تَمُدُّوا أَعْيُنَكُمْ فِيهَا إِلَى مَا مُتِّعَ بِهِ الْمُتْرَفُونَ- وَ أَضِرُّوا فِيهَا بِأَنْفُسِكُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ أَخَفُّ لِلْحِسَابِ- وَ أَقْرَبُ مِنَ النَّجَاةِ- أَلَا وَ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَنَكَّرَتْ وَ أَدْبَرَتْ- وَ آذَنَتْ بِوَدَاعٍ أَلَا وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ- وَ أَشْرَفَتْ وَ نَادَتْ بِاطِّلَاعٍ- أَلَا وَ إِنَّ الْمِضْمَارَ الْيَوْمَ وَ غَداً السِّبَاقُ- أَلَا وَ إِنَّ السُّبْقَةَ الْجَنَّةُ وَ الْغَايَةَ النَّارُ- أَ فَلَا تَائِبٌ مِنْ خَطِيئَتِهِ قَبْلَ هُجُومِ مَنِيَّتِهِ- أَ وَ لَا عَامِلٌ لِنَفْسِهِ قَبْلَ يَوْمِ فَقْرِهِ وَ بُؤْسِهِ- جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ يَخَافُهُ وَ يَرْجُو ثَوَابَهُ- أَلَا وَ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيداً- وَ جَعَلَكُمْ لَهُ أَهْلًا فَاذْكُرُوا اللَّهَ يَذْكُرْكُمْ- وَ كَبِّرُوهُ وَ عَظِّمُوهُ وَ سَبِّحُوهُ- وَ مَجِّدُوهُ وَ ادْعُوهُ يَسْتَجِبْ لَكُمْ- وَ اسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ تَضَرَّعُوا وَ ابْتَهِلُوا- وَ تُوبُوا وَ أَنِيبُوا وَ أَدُّوا فِطْرَتَكُمْ- فَإِنَّهَا سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ وَ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ- فَلْيُخْرِجْهَا كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ عَنْ نَفْسِهِ وَ عَنْ عِيَالِهِ كُلِّهِمْ- ذَكَرِهِمْ وَ أُنْثَاهُمْ صَغِيرِهِمْ وَ كَبِيرِهِمْ وَ حُرِّهِمْ وَ مَمْلُوكِهِمْ- يُخْرِجُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاعاً- مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ- (1) مِنْ طِيبِ كَسْبِهِ طَيِّبَةً بِذَلِكَ نَفْسُهُ عِبَادَ اللَّهِ وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى‏- وَ تَرَاحَمُوا وَ تَعَاطَفُوا- وَ أَدُّوا فَرَائِضَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ- مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَ أَدَاءِ الزَّكَوَاتِ- وَ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حَجِّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ- وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ الْإِحْسَانِ إِلَى نِسَائِكُمْ وَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ- وَ اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ- وَ أَطِيعُوهُ فِي اجْتِنَابِ قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ- وَ إِتْيَانِ الْفَوَاحِشِ وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ بَخْسِ الْمِكْيَالِ- وَ نَقْصِ الْمِيزَانِ وَ شَهَادَةِ الزُّورِ وَ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ- عَصَمَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ بِالتَّقْوَى- وَ جَعَلَ الْآخِرَةَ خَيْراً لَنَا وَ لَكُمْ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا- إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ وَ أَبْلَغَ الْمَوْعِظَةِ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى- أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ‏

____________
(1) في الفقيه ج 1 ص 327 «عن كل إنسان منهم صاعا من بر أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير» و هو المذهب، و أمّا تقدير نصف صاع من البر بصاع من شعير، فهو من بدع معاوية أو عثمان على ما تراه في كتاب الزكاة ج 96 ص 105- 110.
التالي صفحة 31 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...