بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 306 من 395

[صفحة 306]

إلى البركة و في بعضها يدافع بالياء فإن قرئ على بناء المجهول يرجع إلى الأول و إن قرئ على بناء الفاعل فالضمير راجع إلى الله أو إلى الوابل أو إلى الغيث و في الجميع تكلف و في النهج يدافع الودق منها الودق و هو أظهر.

غير خلب برقه الخلب بضم الخاء المعجمة و فتح اللام المشددة الذي لا غيث معه كأنه خادع و منه قيل لمن يعد و لا ينجز إنما أنت كبرق خلب و الخلب أيضا السحاب الذي لا مطر فيه و كذا تكذيب الرعد إنما هو بعدم المطر فكأنه كذب في وعده و لا عاصفة جنائبه أي لا تكون رياح جنوبه شديدة مهلكة مفسدة و يظهر من القاموس أن الجنوب يجمع على جنائب. بل ريا بغص بالري ربابه الري بالكسر الارتواء من الماء و الغص الامتلاء و الغصة ما اعترض في الحلق تقول غصصت بكسر الصاد تغص بفتح العين و الرباب بالفتح السحاب الأبيض أو السحاب الذي تراه كأنه دون السحاب قد يكون أبيض و قد يكون أسود و الواحدة ربابة ذكره الجوهري و الحمل على المبالغة أي يكون غيثا مرويا يمتلئ سحابة بالري كأنه اعترض في حلقه لكثرته و يمكن أن يكون التخصيص بالسحاب الأبيض أو الرقيق إن أريد هنا خصوصة المبالغة أي يكون سحابه الأبيض كذلك فكيف أسوده فإن في الغالب يكون الأبيض أقل ماء و كذا الرقيق و يحتمل أن يراد به هنا مطلق السحاب. و فاض فانصاع به سحابة في القاموس انصاع انفتل راجعا مسرعا أي يكون غيثا يفيض و يجري منه الماء كثيرا ثم يرجع سحابه مسرعا بالفيضان فالضمير في قوله به راجع إلى الفيضان المفهوم من قوله فاض. و جرى آثار هيدبه جنابه و في بعض نسخ التهذيب جبابه بالباءين الموحدتين و هو بالكسر جمع الجب و هو البئر التي لم تطو و في القاموس الهيدب السحاب المتدلي أو ذيله و في الصحاح هيدب السحاب ما تهدب منه إذا أراد الودق كأنه خيوط و الجناب الفناء و الناحية و المراد هنا الأرض التي يقع الغيث عليها فالكلام يحتمل وجوها

التالي صفحة 306 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...