عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ- كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ- يَقُولُ إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ- فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ- ثُمَّ لْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ- وَ أَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ- وَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ فَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ- خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَ مَعَاشِي وَ عَاقِبَةِ أَمْرِي- أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَ آجِلِهِ- فَاقْدِرْهُ لِي وَ يَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ- وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ- شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَ مَعَاشِي وَ عَاقِبَةِ أَمْرِي- أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَ آجِلِهِ- فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَ اصْرِفْنِي عَنْهُ- وَ اقْدِرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ- وَ قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ- إِنَّهُ لَمَّا صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ- يَقْطَعُ بَعْدَ ذَلِكَ كَاغَذَةً سِتَّ رِقَاعٍ- يَكْتُبُ فِي ثَلَاثَةٍ مِنْهَا افْعَلْ- وَ فِي ثَلَاثَةٍ مِنْهَا لَا تَفْعَلْ ثُمَّ يَخْلِطُ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ- وَ يَجْعَلُهَا فِي كُمِّهِ ثُمَّ يُخْرِجُ ثَلَاثَةً مِنْهَا- وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى- فَإِنْ وَجَدَ فِيهَا كُلِّهَا افْعَلْ- أَقْدَمَ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ طَيِّبَ الْقَلْبِ- وَ إِنْ وَجَدَ فِي اثْنَتَيْنِ مِنْهَا افْعَلْ وَ فِي وَاحِدَةٍ لَا تَفْعَلْ- فَلَا بَأْسَ بِالْإِقْدَامِ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ- لَكِنَّهُ دُونَ الْأَوَّلِ- وَ إِنْ وَجَدَ فِي كُلِّهَا لَا تَفْعَلْ- فَلْيَحْذَرْ عَنِ الْإِقْدَامِ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ- وَ إِنْ وَجَدَ فِي اثْنَتَيْنِ مِنْهَا لَا تَفْعَلْ فَالْحَذَرُ أَوْلَى- فَلِلْأَكْثَرِ حُكْمُ الْكُلِّ.
قَالَ وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي الِاسْتِخَارَةِ قَوْلُهُ ص اللَّهُمَّ خِرْ لِي وَ اخْتَرْ لِي. وَ بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ فِي كَيْفِيَّةِ الِاسْتِخَارَةِ أَنَّهُ قَالَ: يَكْتُبُ ثَلَاثَ رِقَاعٍ فِي كُلِّ رُقْعَةٍ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- خِيَرَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ افْعَلْ- وَ فِي ثَلَاثٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- خِيَرَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لَا تَفْعَلْ- وَ تَضَعُ الرِّقَاعَ تَحْتَ السَّجَّادَةِ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ- فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ ثَلَاثاً- ثُمَّ تُسَلِّمُ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ إِلَى آخِرِهِ- ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ-