بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 203 من 395

[صفحة 203]

بِذُلِّي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏ (1).

بيان: قال في النهاية فيه سبحان من تعطف بالعز أي تردى به العطاف و المعطف الرداء و قد تعطف به و اعتطف و تعطفه و اعتطفه و سمي عطافا لوقوعه على عطفي الرجل و هما ناحيتا عنقه و التعطف في حق الله تعالى مجاز يراد به الاتصاف كان العز شمله شمول الرداء انتهى. و يحتمل أن يكون من التعطف بمعنى الشفقة يقال تعطف عليه أي أشفق و المعنى أشفق على عباده بسبب عزه و غلبته عليهم كما أن معنى تكرم أنه أظهر كرمه بسبب ذلك و التكرم أيضا التنزه و هو أيضا مناسب و المن النعمة و الكرم علو الذات و الجود. و قال في النهاية في حديث الدعاء أسألك بمعاقد العز من عرشك أي بالخصال التي استحق بها العرش العز و بمواقع انعقادها منه و حقيقة معناه بعز عرشك انتهى. و منتهى الرحمة من كتابك أي أسألك بحق نهاية رحمتك التي أثبتها في كتابك اللوح أو القرآن و يحتمل أن تكون من بيانية و كلماتك التامات أي صفاتك الكاملة من العلم و القدرة و الإرادة و غيرهما مما لا يحصى و لا يعلمه إلا أنت أو تقديراتك أو إرادتك التامات التي إذا أردت شيئا تقول له كن فيكون أو أنبيائك و أوصيائهم أو علومك التي في القرآن كذا ذكره الوالد ره. و النائل العطاء كالرفد بالكسر و ارفعها لي في عليين أي أثبتها لي هناك مع عمل الأبرار كما قال سبحانه‏ كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ‏ (2) و قال الجوهري نفحه بشي‏ء أي أعطاه يقال لا تزال لفلان نفحات من المعروف و قال أحسبني الشي‏ء أي كفاني أحسبته و حسبته بالتشديد أي أعطيته ما يرضيه و تقول أعطى فأحسب أي أكثر.

____________
(1) جمال الأسبوع:.
(2) المطففين ص 18.
التالي صفحة 203 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...