قوله(ع)و لا تصليها في وقت الفريضة جملة القول فيه أنه إذا حصل الكسوف في وقت فريضة حاضرة فإن تضيق وقت إحداهما تعينت للأداء و نقلوا عليه الإجماع ثم يصلي بعدها ما اتسع وقتها و إن تضيقتا قدمت الحاضرة بلا خلاف أيضا كما حكي في الذكرى و إن اتسع الوقتان فالمشهور التخيير بينهما. و قال الصدوق لا يجوز أن يصليها في وقت فريضة حتى يصلي الفريضة كما هو ظاهر هذا الخبر و هو قول الشيخ في النهاية و الأول أقرب و إن كان اتباعهما أحوط. و لو دخل في الكسوف قبل تضيق الحاضرة ثم خشي فوات الحاضرة على تقدير الإتمام قطعها بلا خلاف و صلى الحاضرة ثم المشهور البناء على ما أتى به من صلاة الكسوف و إتمامها ذهب إليه الشيخان و المرتضى و الصدوق و من تبعهم و ذهب الشيخ في المبسوط إلى أنه يجب عليه استئنافها من رأس و اختاره الشهيد في الذكرى و الأول أقوى للأخبار الكثيرة الدالة عليه مع صحة أكثرها و عدم المعارض. و قال الصدوق في الفقيه و إذا كان في صلاة الكسوف فدخل عليه وقت الفريضة فليقطعها و ليصل الفريضة ثم يبني على ما مضى من صلاة الكسوف و هكذا ذكره في المقنع. و كأنه أخذه من الفقه و مقتضاه رجحان القطع إذا دخل وقت الفريضة إما وجوبا أو استحبابا - مَعَ أَنَّهُ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (1) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا وَقَعَ الْكُسُوفُ أَوْ بَعْضُ هَذِهِ الْآيَاتِ صَلَّيْتَهَا- مَا لَمْ تَتَخَوَّفْ أَنْ يَذْهَبَ وَقْتُ الْفَرِيضَةِ- فَإِنْ تَخَوَّفْتَ فَابْدَأْ بِالْفَرِيضَةِ- وَ اقْطَعْ مَا كُنْتَ فِيهِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْفَرِيضَةِ فَارْجِعْ إِلَى حَيْثُ كُنْتَ قَطَعْتَ- وَ احْتَسِبْ بِمَا مَضَى.
. و هذا الخبر أقوى و يدل على رجحان الإتيان بصلاة الكسوف ما لم يتضيق وقت الفريضة فكيف يترجح قطعها بدخول وقت الفريضة و يمكن حمل عبارة
____________