الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً (1) أن تقع أي من أن تقع أو كراهة أن تقع بأن خلقها على صورة متداعية إلى الاستمساك إِلَّا بِإِذْنِهِ أي إلا بمشيته و ذلك يوم القيامة تتمة الآية إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ كما مر و من رأفته و رحمته أن هيأ لهم أسباب الاستدلال و فتح عليهم أبواب المنافع و دفع عنهم أنواع المضار.
9- الْعِلَلُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ رَوْحِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ رَفَعَهُ عَنْ فَاطِمَةَ(ع)قَالَتْ أَصَابَ النَّاسَ زَلْزَلَةٌ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ- وَ فَزِعَ النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ- فَوَجَدُوهُمَا قَدْ خَرَجَا فَزِعَيْنِ إِلَى عَلِيٍّ ع- فَتَبِعَهُمَا النَّاسُ إِلَى أَنِ انْتَهَوْا إِلَى بَابِ عَلِيٍّ ع- فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ(ع)غَيْرَ مُكْتَرِثٍ لِمَا هُمْ فِيهِ- فَمَضَى وَ اتَّبَعَهُ النَّاسُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى تَلْعَةٍ- فَقَعَدَ عَلَيْهَا وَ قَعَدُوا حَوْلَهُ- وَ هُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى حِيطَانِ الْمَدِينَةِ تَرْتَجُّ جَائِيَةً وَ ذَاهِبَةً- فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ(ع)كَأَنَّكُمْ قَدْ هَالَكُمْ مَا تَرَوْنَ- قَالُوا وَ كَيْفَ لَا يَهُولُنَا وَ لَمْ نَرَ مِثْلَهَا قَطُّ- قَالَتْ فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ الْأَرْضَ بِيَدِهِ- ثُمَّ قَالَ مَا لَكِ اسْكُنِي فَسَكَنَتْ- فَعَجِبُوا مِنْ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ تَعَجُّبِهِمْ أَوَّلًا حَيْثُ خَرَجَ إِلَيْهِمْ- قَالَ لَهُمْ فَإِنَّكُمْ قَدْ عَجِبْتُمْ مِنْ صُنْعِي قَالُوا نَعَمْ- فَقَالَ أَنَا الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ- إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها- وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها- وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها- فَأَنَا الْإِنْسَانُ الَّذِي يَقُولُ لَهَا مَا لَكِ- يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها إِيَّايَ تُحَدِّثُ (2).كتاب الدلائل، لمحمد بن جرير الطبري عن محمد بن هارون التلعكبري عن الصدوق (3) مثله.
____________