بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 100 من 395

[صفحة 100]

يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا شُفَافَةٌ كَشُفَافَةِ الْإِنَاءِ- وَ جُرْعَةٌ كَجُرْعَةِ الْإِدَاوَةِ- لَوْ تَمَزَّزَهَا الصَّدْيَانُ لَمْ تَنْقَعْ غُلَّتَهُ- فَأَزْمِعُوا عِبَادَ اللَّهِ عَلَى الرَّحِيلِ عَنْهَا وَ أَجْمِعُوا مُتَارَكَتَهَا- فَمَا مِنْ حَيٍّ يَطْمَعُ فِي بَقَاءٍ وَ لَا نَفْسٍ إِلَّا وَ قَدْ أَذْعَنَتْ لِلْمَنُونِ- وَ لَا يَغْلِبَنَّكُمُ الْأَمَلُ وَ لَا يَطُلْ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ- وَ لَا تَغْتَرُّوا بِالْمُنَى وَ خُدَعِ الشَّيْطَانِ وَ تَسْوِيفِهِ- فَإِنَّ الشَّيْطَانَ عَدُوُّكُمْ حَرِيصٌ عَلَى إِهْلَاكِكُمْ- تَعَبَّدُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ أَيَّامَ الْحَيَاةِ- فَوَ اللَّهِ لَوْ حَنَنْتُمْ حَنِينَ الْوَالِهِ الْمِعْجَالِ وَ دَعَوْتُمْ دُعَاءَ الْحَمَامِ- وَ جَأَرْتُمْ جُؤَارَ مُتَبَتِّلِي الرُّهْبَانِ- وَ خَرَجْتُمْ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْأَمْوَالِ وَ الْأَوْلَادِ- الْتِمَاسَ الْقُرْبَةِ إِلَيْهِ فِي ارْتِفَاعِ دَرَجَةٍ عِنْدَهُ- وَ غُفْرَانِ سَيِّئَةٍ أَحْصَتْهَا كَتَبَتُهُ وَ حَفِظَتْهَا رُسُلُهُ- لَكَانَ قَلِيلًا فِيمَا تَرْجُونَ مِنْ ثَوَابِهِ- وَ تَخْشَوْنَ مِنْ عِقَابِهِ وَ تَاللَّهِ لَوِ انْمَاثَتْ قُلُوبُكُمُ انْمِيَاثاً- وَ سَالَتْ مِنْ رَهْبَةِ اللَّهِ عُيُونُكُمْ دَماً- ثُمَّ عُمِّرْتُمْ عُمُرَ الدُّنْيَا عَلَى أَفْضَلِ اجْتِهَادٍ وَ عَمَلٍ- مَا جَزَتْ أَعْمَالُكُمْ حَقَّ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ- وَ لَا اسْتَحْقَقْتُمُ الْجَنَّةَ بِسِوَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَ مَنِّهِ عَلَيْكُمْ- جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الْمُقْسِطِينَ التَّائِبِينَ الْأَوَّابِينَ- أَلَا وَ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمٌ حُرْمَتُهُ عَظِيمَةٌ- وَ بَرَكَتَهُ مَأْمُولَةٌ وَ الْمَغْفِرَةُ فِيهِ مَرْجُوَّةٌ- فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ وَ تَعَرَّضُوا لِثَوَابِهِ- بِالتَّوْبَةِ وَ الْإِنَابَةِ وَ الْخُضُوعِ وَ التَّضَرُّعِ- فَإِنَّهُ‏ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ‏- وَ هُوَ الرَّحِيمُ الْوَدُودُ- وَ مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلْيُضَحِّ بِجَذَعٍ مِنَ الضَّأْنِ- وَ لَا يُجْزِي عَنْهُ جَذَعٌ مِنَ الْمَعْزِ- وَ مِنْ تَمَامِ الْأُضْحِيَّةِ اسْتِشْرَافُ أُذُنِهَا وَ سَلَامَةُ عَيْنِهَا- فَإِذَا سَلِمَتِ الْأُذُنُ وَ الْعَيْنُ سَلِمَتِ الْأُضْحِيَّةُ وَ تَمَّتْ- وَ إِنْ كَانَتْ‏ (1) عَضْبَاءَ الْقَرْنِ تَجُرُّ رِجْلَيْهَا إِلَى الْمَنْسِكِ- (2)

____________
(1) في بعض النسخ كما في النهج: و لو كانت عضباء القرن، و سيأتي الكلام فيه.
(2) في الفقيه: «و ان كانت عضباء القرن أو تجر برجليها الى المنسك فلا تجزى» و الظاهر أن الصدوق (قدّس سرّه) صحح العبارة بما يوافق المذهب فان عضباء القرن، و هو الذي انكسر مشاش قرنه، لا يجزى عندنا.

و قد مر في ص 31 من هذا المجلد مثل هذا التصحيح في خطبة عيد الفطر المنقولة بهذه الرواية، حيث كان في نسخة النهج و المصباح «أو نصف صاع من بر» و في نسخة الفقيه: «صاعا من بر» راجعه ان شئت.

التالي صفحة 100 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...