بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 83 من 394

[صفحة 83]

الْوَاجِبِ عَلَيَّ مِنْهُ: لِأَنَّهُ حَظٌّ لِي وَ حَقٌّ عَلَيَّ وَ أَدَاءٌ لِمَا أَوْجَبْتَ لَهُ فِي عُنُقِي أَنْ قَدْ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ غَيْرَ مُفَرِّطٍ فِيمَا أَمَرْتَ وَ لَا مُجَاوِزٍ لِمَا نَهَيْتَ وَ لَا مُقَصِّرٍ فِيمَا أَرَدْتَ وَ لَا مُتَعَدٍّ لِمَا أَوْصَيْتَ وَ تَلَا آيَاتِكَ عَلَى مَا أَنْزَلْتَ إِلَيْهِ وَحْيَكَ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ وَ وَفَى بِعَهْدِكَ وَ صَدَّقَ وَعْدَكَ وَ صَدَعَ بِأَمْرِكَ لَا يَخَافُ فِيكَ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَ بَاعَدَ فِيكَ الْأَقْرَبِينَ وَ قَرَّبَ فِيكَ الْأَبْعَدِينَ وَ أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ ائْتَمَرَ بِهَا سِرّاً وَ عَلَانِيَةً وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ انْتَهَى عَنْهَا سِرّاً وَ عَلَانِيَةً وَ دَلَّ عَلَى مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ وَ أَخَذَ بِهَا وَ نَهَى عَنْ مَسَاوِي الْأَخْلَاقِ وَ رَغِبَ عَنْهَا وَ وَالَى أَوْلِيَاءَكَ بِالَّذِي تُحِبُّ أَنْ يُوَالَوْا بِهِ قَوْلًا وَ عَمَلًا وَ دَعَا إِلَى سَبِيلِكَ‏ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ عَبَدَكَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ فَقَبَضْتَهُ إِلَيْكَ تَقِيّاً نَقِيّاً زَكِيّاً قَدْ أَكْمَلْتَ بِهِ الدِّينَ وَ أَتْمَمْتَ بِهِ النَّعِيمَ وَ ظَاهَرْتَ بِهِ الْحُجَجَ وَ شَرَعْتَ بِهِ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ وَ فَصَّلْتَ بِهِ الْحَلَالَ عَنِ الْحَرَامِ وَ نَهَجْتَ بِهِ لِخَلْقِكَ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ وَ بَيَّنْتَ بِهِ الْعَلَامَاتِ وَ النُّجُومَ الَّذِي بِهِ يَهْتَدُونَ وَ لَمْ تَدَعْهُمْ بَعْدَهُ فِي عَمْيَاءَ يَهِيمُونَ وَ لَا فِي شُبْهَةٍ يَتِيهُونَ وَ لَمْ تَكِلْهُمْ إِلَى النَّظَرِ لِأَنْفُسِهِمْ فِي دِينِهِمْ بِآرَائِهِمْ وَ لَا التَّخَيُّرِ مِنْهُمْ بِأَهْوَائِهِمْ فَيَتَشَعَّبُونَ فِي مُدْلَهِمَّاتِ الْبِدَعِ وَ يَتَحَيَّرُونَ فِي مُطْبِقَاتِ الظُّلَمِ وَ تَتَفَرَّقُ بِهِمُ السُّبُلُ فِي مَا يَعْلَمُونَ وَ فِيمَا لَا يَعْلَمُونَ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ تَوَلَّى مِنَ الدُّنْيَا رَاضِياً عَنْكَ مَرْضِيّاً عِنْدَكَ مَحْمُوداً عِنْدَ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الْمُصْطَفَيْنَ وَ أَنَّهُ غَيْرُ مَلِيمٍ وَ لَا ذَمِيمٍ وَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ وَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَاحِراً وَ لَا سُحِرَ لَهُ وَ لَا كَاهِناً وَ لَا تُكُهِّنَ‏ (1) لَهُ وَ لَا شَاعِراً وَ لَا شُعِرَ لَهُ وَ لَا كَذَّاباً وَ أَنَّهُ كَانَ رَسُولَكَ وَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِكَ الْحَقِّ وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ ذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مَا أَتَانَا بِهِ مِنْ عِنْدِكَ وَ أَخْبَرَنَا بِهِ عَنْكَ أَنَّهُ الْحَقُّ الْيَقِينُ- (2) لَا شَكَّ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ‏

____________
(1) و لا كهن له خ.
(2) الحق المبين خ ل.
التالي صفحة 83 من 394 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...