بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 79 من 394

[صفحة 79]

اسْتَنْجَدْتُ الِاعْتِصَامَ بِكَ كَافِياً مِنْ أَسْبَابِ خَلْقِكَ فَأَرِنِي مُبَشِّرَاتٍ مِنْ إِجَابَتِكَ تَفِي بِحُسْنِ الظَّنِّ بِكَ وَ تَنْفِي عَوَارِضَ التُّهَمِ لِقَضَائِكَ فَإِنَّهُ ضَمَانُكَ لِلْمُجْتَهِدِينَ‏ (1) وَ وَفَاؤُكَ لِلرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ وَ لَا أَذِلَّنَّ عَلَى التَّعَزُّزِ بِكَ وَ لَا أَسْتَقْفِيَنَّ نَهْجَ الضَّلَالَةِ عَنْكَ وَ قَدْ أَمَّتْكَ رَكَائِبُ طَلِبَتِي وَ أُنِيخَتْ‏ (2) نَوَازِعُ الْآمَالِ مِنِّي إِلَيْكَ وَ نَاجَاكَ عَزْمُ الْبَصَائِرِ لِي فِيكَ اللَّهُمَّ وَ لَا أُسْلَبَنَّ عَوَائِدَ مِنَنِكَ غَيْرَ مُتَوَسِّمَاتٍ‏ (3) إِلَى غَيْرِكَ اللَّهُمَّ وَ جَدِّدْ لِي صِلَةَ الِانْقِطَاعِ إِلَيْكَ وَ اصْدُدْ قُوَى سَبَبِي عَنْ سِوَاكَ حَتَّى أَفِرَّ عَنْ مَصَارِعِ الْهَلَكَاتِ إِلَيْكَ وَ أَحُثَّ الرِّحْلَةَ إِلَى إِيثَارِكَ بِاسْتِظْهَارِ الْيَقِينِ فِيكَ فَإِنَّهُ لَا عُذْرَ لِمَنْ جَهِلَكَ بَعْدَ اسْتِعْلَاءِ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَ لَا حُجَّةَ لِمَنِ اخْتَزَلَ عَنْ طَرِيقِ الْعِلْمِ بِكَ مَعَ إِزَاحَةِ الْيَقِينِ مَوَاقِعَ‏ (4) الشُّكُوكِ فِيكَ وَ لَا يَبْلُغُ إِلَى فَضَائِلِ الْقِسَمِ إِلَّا بِتَأْيِيدِكَ وَ تَسْدِيدِكَ فَتَوَلَّنِي بِتَأْيِيدٍ مِنْ عَوْنِكَ وَ كَافِنِي عَلَيْهِ بِجَزِيلِ عَطَائِكَ اللَّهُمَّ أُثْنِي عَلَيْكَ أَحْسَنَ الثَّنَاءِ لِأَنَّ بَلَاءَكَ عِنْدِي أَحْسَنُ الْبَلَاءِ أَوْقَرْتَنِي نِعَماً وَ أَوْقَرْتُ نَفْسِي ذُنُوباً كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَسْبَغْتَهَا عَلَيَّ لَمْ أُؤَدِّ شُكْرَهَا وَ كَمْ مِنْ خَطِيئَةٍ أَحْصَيْتَهَا عَلَيَّ أَسْتَحْيِي مِنْ ذِكْرِهَا وَ أَخَافُ جَزَاءَهَا إِنْ تَعْفُ لِي عَنْهَا فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْتَ وَ إِنْ تُعَاقِبْنِي عَلَيْهَا فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنَا اللَّهُمَّ فَارْحَمْ نِدَائِي إِذَا نَادَيْتُكَ وَ أَقْبِلْ عَلَيَّ إِذَا نَاجَيْتُكَ فَإِنِّي أَعْتَرِفُ لَكَ بِذُنُوبِي وَ أَذْكُرُ لَكَ حَاجَتِي وَ أَشْكُو إِلَيْكَ مَسْكَنَتِي وَ فَاقَتِي وَ قَسْوَةَ قَلْبِي وَ مَيْلَ نَفْسِي فَإِنَّكَ قُلْتُ‏ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ‏ وَ هَا أَنَا ذَا يَا إِلَهِي قَدِ اسْتَجَرْتُ بِكَ وَ قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ مُسْتَكِيناً مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ رَاجِياً لِمَا عِنْدَكَ تَرَانِي وَ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ تَعْرِفُ حَاجَتِي وَ مَسْكَنَتِي‏ (5) وَ حَالِي‏

____________
(1) في مطبوعة الكمبانيّ: للمجتهدين.
(2) و انتحت، انتحيت خ.
(3) مترسمات خ.
(4) مواضع خ.
(5) مسألتي خ.
التالي صفحة 79 من 394 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...