أَسْتَوْدِعُكَ يَا إِلَهِي غُدُوِّي وَ رَوَاحِي وَ مَقِيلِي وَ أَهْلَ وَلَايَتِي مَنْ كَانَ مِنْهُمْ هُوَ أَوْ كَائِنٌ زَيِّنِّي وَ إِيَّاهُمْ بِالتَّقْوَى وَ الْيُسْرِ وَ اطْرُدْ عَنِّي وَ عَنْهُمُ الشَّكَّ وَ الْعُسْرَ وَ امْنَعْنِي وَ إِيَّاهُمْ مِنْ ظُلْمِ الظَّلَمَةِ وَ أَعْيُنِ الْحَسَدَةِ وَ اجْعَلْنِي وَ إِيَّاهُمْ مِمَّنْ حَفِظْتَ وَ اسْتُرْنِي وَ إِيَّاهُمْ فِيمَنْ سَتَرْتَ وَ اجْعَلْ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) أَئِمَّتِي وَ قَادَتِي وَ آمِنْ رَوْعَتَهُمْ وَ رَوْعَتِي وَ اجْعَلْ حُبِّي وَ نُصْرَتِي وَ دِينِي فِيهِمْ وَ لَهُمْ فَإِنَّكَ إِنْ وَكَلْتَنِي إِلَى نَفْسِي زَلَّتْ قَدَمِي مَا أَحْسَنَ مَا صَنَعْتَ بِي يَا رَبِّ إِنْ هَدَيْتَنِي لِلْإِسْلَامِ وَ بَصَّرْتَنِي مَا جَهِلَهُ غَيْرِي وَ عَرَّفْتَنِي مَا أَنْكَرَهُ غَيْرِي وَ أَلْهَمْتَنِي مَا ذَهَلُوا عَنْهُ وَ فَهَّمْتَنِي قَبِيحَ مَا فَعَلُوا وَ صَنَعُوا حَتَّى شَهِدْتُ مِنَ الْأَمْرِ مَا لَمْ يَشْهَدُوا وَ أَنَا غَائِبٌ فَمَا نَفَعَهُمْ قُرْبُهُمْ وَ لَا ضَرَّنِي بُعْدِي وَ أَنَا مِنْ تَحْوِيلِكَ إِيَّايَ عَنِ الْهُدَى وَجِلٌ وَ مَا تَنْجُو نَفْسِي إِنْ نَجَتْ إِلَّا بِكَ وَ لَنْ يَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ إِلَّا عَنْ بَيِّنَةٍ رَبِّ نَفْسِي غَرِيقُ خَطَايَا مُجْحِفَةٍ وَ رَهِينُ ذُنُوبٍ مُوبِقَةٍ وَ صَاحِبُ عُيُوبٍ جَمَّةٍ فَمَنْ حَمِدَ عِنْدَكَ نَفْسَهُ فَإِنِّي عَلَيْهَا زَارٍ وَ لَا أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِإِحْسَانٍ وَ لَا فِي جَنْبِكَ سُفِكَ دَمِي وَ لَمْ يُنَحِّلِ الصِّيَامُ وَ الْقِيَامُ جِسْمِي فَبِأَيِّ ذَلِكَ أُزَكِّي نَفْسِي وَ أَشْكُرُهَا عَلَيْهِ وَ أَحْمَدُهَا بِهِ بَلِ الشُّكْرُ لَكَ اللَّهُمَّ لِسَتْرِكَ عَلَى مَا فِي قَلْبِي وَ تَمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ فِي دِينِي وَ قَدْ أَمَتَّ مَنْ كَانَ مَوْلِدُهُ مَوْلِدِي وَ لَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَ مَعَ نَفَادِ عُمُرِهِ عُمُرِي مَا أَحْسَنَ مَا فَعَلْتَ بِي يَا رَبِّ لَمْ تَجْعَلْ سَهْمِي فِيمَنْ لَعَنْتَ وَ لَا حَظِّي فِيمَنْ أَهَنْتَ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) مِلْتُ بِهَوَايَ وَ إِرَادَتِي وَ مَحَبَّتِي فَفِي مِثْلِ سَفِينَةِ نُوحٍ فَاحْمِلْنِي وَ مَعَ الْقَلِيلِ فَنَجِّنِي وَ فِيمَنْ زَحْزَحْتَ عَنِ النَّارِ فَزَحْزِحْنِي وَ فِيمَنْ أَكْرَمْتَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) فَأَكْرِمْنِي وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ وَ رِضْوَانُكَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّارِ فَأَعْتِقْنِي- ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَةَ الشُّكْرِ الَّتِي بَعْدَ الظُّهْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ قُلْ فِيهَا مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الدُّعَاءِ (1).
____________