بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 352 من 394

[صفحة 352]
2- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْعِيدَيْنِ هَلْ مِنْ صَلَاةٍ قَبْلَ الْإِمَامِ أَوْ بَعْدَهُ قَالَ لَا صَلَاةَ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ‏ (1).

بيان: قطع الأصحاب بكراهة التنفل في العيدين قبلهما و بعدهما إلى الزوال إلا بمسجد المدينة فإنه يصلي ركعتين قبل الخروج قال في الذكرى و أطلق ابن بابويه في المقنع كراهية التنفل و كذا الشيخ في الخلاف و ألحق ابن الجنيد المسجد الحرام و كل مكان شريف يجتاز به المصلي و أنه لا يحب إخلاءه من ركعتين قبل الصلاة و بعدها وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْبَدَاءَةِ وَ الرَّجْعَةِ فِي مَسْجِدِهِ- (2). وَ هَذَا كَأَنَّهُ قِيَاسٌ وَ هُوَ مَرْدُودٌ و قال أبو الصلاح لا يجوز التطوع و لا القضاء قبل صلاة العيد و لا بعدها حتى تزول الشمس و كأنه أراد به قضاء النافلة كما قال الشيخ في المبسوط إذ من المعلوم أن لا منع من قضاء الفريضة و الفاضلان جوزا صلاة التحية إذا صليت في مسجد لعموم الأمر بالتحية قلنا الخصوص مقدم على العموم و ابن حمزة و ابن زهرة قالا لا يجوز التنفل قبلها و بعدها و يدل على كراهة قضاء النافلة صحيحة زرارة (3) انتهى. و قوله (رحمه الله) الخصوص مقدم على العموم محل نظر لأن بينهما عموما و خصوصا من وجه و ليس أحدهما أولى بالتخصيص من الآخر و الأحوط ترك غير الواجب مطلقا.

3- الذِّكْرَى، رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ فِي الصَّحِيحِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ وَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ تَخْرُجَ النِّسَاءُ بِالْعِيدَيْنِ‏
____________
(1) قرب الإسناد: 89 ط حجر.
(2) التهذيب ج 1 ص 292.
(3) التهذيب ج 1 ص 214.
التالي صفحة 352 من 394 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...