و - قال علي بن إبراهيم في تفسيره قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى قال زكاة الفطر إذا أخرجها قبل صلاة العيد وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى قال صلاة الفطر و الأضحى (1).
.- وَ فِي الْفَقِيهِ سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى قَالَ مَنْ أَخْرَجَ الْفِطْرَةَ فَقِيلَ لَهُ وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى قَالَ خَرَجَ إِلَى الْجَبَّانَةِ فَصَلَّى (2).
. أقول على هذا يمكن أن يكون المراد بذكر اسم الرب التكبيرات في ليلة العيد (3) و يومه كما سيأتي. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ (4) نقل عن جماعة من المفسرين أن المراد بالصلاة
____________فالمراد بالشانئ الذي ذكر في ثالثة آيات السورة «إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» رجل كان يذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأنّه أبتر بلا عقب سيموت و نستريح منه و هو العاص بن وائل السهمى على ما في السير، ذكر ذلك حين مات عبد اللّه بن رسول اللّه الطيب الطاهر بولادته بعد ما مات ابنه الآخر القاسم، فاغتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من شياع ذلك في أفواه قريش يعيرونه به، فأعطاه اللّه عزّ و جلّ فاطمة البتول المرضية و نزلت السورة تسلية له: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ» الخ.
فالكوثر فوعل مبالغة في الكثرة التي تتزايد و تتوفر، و قد يكون نهرا و قد يكون عينا و قد يكون مالا كما أنّه قد يكون نسبا و صهرا، الا أن المراد بقرينة حال النزول بل و قرينة اللفظ في آخر السورة ثالثة الآيات «إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» هو النسب و النسل و لو كان المراد من الكوثر غير ذلك من المعاني لتناقضت الصدر و الذيل و اختلف السياق.
فاذا كان معنى الكوثر هذا و قد كان ولدت حينذاك فاطمة البتول العذراء الصديقة الطاهرة، كان ذلك وعدا منه تعالى بأنّه سيكثر و يتبارك نسله الشريف من ذاك المولود كما نرى الآن انتشار نسله ص و لم يكن ذلك الا من ابنته البتول الزاهرة بعد ما انقطع نسله من سائر بناته ص.
فلعلك بعد ما أحطت خبرا بما تلوناه عليك لا تكاد ترتاب في صحة ما ذكرناه من أن الصلاة هو الصلاة شكرا لولادة البتول الزهراء و أن النحر هو العقيقة عنها، فلا مدخل للسورة و آياتها بصلاة عيد الأضحى، و قد عملنا في تفسير السورة رسالة بالفارسية قد طبع في جزوة (نور و ظلمت) عام 1343 ش، من أراد التفصيل فليراجعها.