بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 248 من 394

[صفحة 248]

هبت و نفح الطيب فاح و ناقة نفوح يخرج لبنها من غير حلب و نفحه أعطاه و النافح المعطي و كرر هنا لاختلاف اللفظ. قال أقوى و أقفر بعد أم الهيثم. و قال و ألفى قولها كذبا و مينا انتهى. و السماح بالفتح و الكسر الجود و أدرجني فيمن أبحت و في بعض النسخ درج من أبحت أي أمتني فيهم و اجعلني بعد الموت منهم أو اسلكني مسلكهم يقال درج أي مشى أو مات و الدرج بالتحريك الطريق. من التتابع في بعض النسخ بالباء الموحدة و في بعضها بالياء المثناة التحتانية قال الكفعمي التتايع بالياء المثناة من تحت التهافت قال الهروي و في الحديث كما يتتايع في النار أي يتهافت و قال أبو الفرج بن الجوزي في كتابه تقويم اللسان يقال تتايعت المصائب لا بالباء المفردة لأن التتايع في الشر و التتابع في الخير.

إليك الأصوات أي ذو الأصوات إلى خير أي كوني منتهيا إلى أفضل أمور لا يملكها غيرك و يحتمل أن تكون الإضافة للبيان و ربما يقرأ بالتنوين فيكون الإبهام للتفخيم سموت بعرشك أي رفعته. ثم دعوت السماوات‏ (1) تلميح إلى قوله سبحانه‏ ثُمَّ اسْتَوى‏ إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ‏ (2) و قد مر أن الكلام مبني على التمثيل شبه سبحانه نفاذ قدرته و مشيته فيهما بأمر المطاع و إجابة المطيع كما قيل في قوله تعالى‏ كُنْ فَيَكُونُ‏ و كذا الخيفة هنا محمولة على الاستعارة. و فتقت الأرضين إشارة إلى قوله سبحانه‏ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما (3) قيل أي كانت السماوات واحدة ففتقت في التحريكات‏

____________
(1) الدعاء ص 162.
(2) فصّلت ص 11.
(3) الأنبياء: 30.
التالي صفحة 248 من 394 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...