بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 235 من 394

[صفحة 235]

أثرك أي لا يعرف آثار قدرتك و مراتب خلقك و يحتمل أن يكون كناية عن الوصول إلى معرفته أو إلى درجة كماله فإن من يلحق أحدا يصل إلى أثر قدمه مكانك أي الوصول إلى مكانتك و منزلتك و لا يحول شي‏ء دونك أي لا يمنع من أن تعلم شيئا أو تقدر عليه. و تملكت بسلطانك‏ (1) أي ملكت الأشياء بسلطنتك و قدرتك الذاتية لا بالجنود و الأعوان و تكرمت أي أظهرت الكرم الذاتي بما جدت على خلقك.

أنت بالمنظر الأعلى المنظر المرقب و الموضع العالي المشرف و هنا إما كناية عن اطلاعه سبحانه على الخلق أو ارتفاعه عن أن تصل إليه عقول الخلق و أفهامهم أو الأعم منهما و الأوسط هنا أظهر و قد مر الكلام فيه و الأبصار تشمل أبصار القلوب أيضا كما مر في الأخبار. و جرت قوتك و في بعض النسخ و حزت قوتك أي جمعت القدرة على جميع الممكنات فلم يخرج شي‏ء منها قال الجوهري الحوز الجمع و كل من ضم إلى نفسه شيئا فقد حازه حوزا و قدمت عزك أي كان عزك قديما قبل الأشياء. و تم نورك أي ظهورك أو كمالك و غلب مكرك قال الكفعمي أي عذابك و عقوبتك و قوله تعالى‏ أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ‏ (2) أي عقوبته و عذابه و قوله تعالى‏ قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً (3) أي أقدر على مكركم و عقوبتكم إن شاء و قوله تعالى‏ إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا (4) أي يحتالون لما رأوا من الآيات بالتكذيب و يقولون سحر و أساطير الأولين و قوله تعالى‏ وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اللَّهُ‏ (5) المكر من الخلائق‏

____________
(1) الدعاء ص 149.
(2) الأعراف: 99.
(3) يونس: 21.
(4) يونس: 21.
(5) آل عمران: 54.
التالي صفحة 235 من 394 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...