بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 233 من 394

[صفحة 233]

أحفى بصاحبه و تحفى به و حفي به إذا بالغ في بره و منه قوله تعالى‏ إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا (1) أي بارا رحيما انتهى. من روحك‏ (2) أي رحمته و الفسحة الوسعة (3) و المنة بالضم القوة و ما يحق أي يجب عطف على طاعته و استشعار خيفته أي جعلها شعاري و ملازما لي أو إخفائها فإن الشعار مستور تحت الدثار من تواتر متعلق بقوله لم يخلني إلا بفضل ما لديه أي إلا بمزيد ما عنده من النعم. و أوبقه أهلكه و المهاوي المساقط و المهواة ما بين الجبلين أو نحو ذلك غير مستقل بها أي ثقلت علي و لم أطق حملها من قولهم استقل الحمل أي حمله و رفعه و يقال استقل الجمل بحمله أي قام و أنت ملجأ الخائف و في بعض النسخ لجأ بالتحريك و هما بمعنى محل الالتجاء. و قال الجوهري لا يتعاظمه شي‏ء أي لا يعظم عنده شي‏ء و التسربل لبس السربال و هو القميص و هنا كناية عن الاختصاص و عدم المشاركة. عن الحيثوثية (4) أي الحاجة إلى المكان أو العلة بالكيفوفية أي بالاتصاف بالكيفيات الجسمانية أو بالصفات الزائدة أو بالوصول إلى كنه ذاتك و صفاتك بالماهية و في بعض النسخ بالمائية أي بما يجاب عن السؤال بما هو و هو كنه الحقيقة و الحينونية أي جعل حين و زمان لك أو لأول وجودك و ظاهره نفي الزمان مطلقا. و أنت وليه أي أولى بالخير و متوليه و موصله إلى العباد متيح الرغائب أي مقدر المطالب من قولهم تاح له الشي‏ء و أتيح له أي قدر له و الرغائب جمع الرغيبة و هي العطاء الكثير.

____________
(1) مريم: 47.
(2) التسبيح ص 146.
(3) دعاء يوم السبت ص 146.
(4) الدعاء ص 147.
التالي صفحة 233 من 394 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...