بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 229 من 394

[صفحة 229]

المغبوط من غير أن تريد زوالها عنه و استرعيتهم أي طلبت منهم و وكلت إليهم رعاية عبادك من قولهم رعى الأمير رعيته رعاية و الرصد و الترصد الترقب و الرصد بالتحريك أيضا الذي أعد للحفظ و لا تغيضك أي لا تنقصك و الغيض يكون لازما و متعديا و من الثاني قوله تعالى‏ وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ‏ (1). و لا تعزب أي و لا تغيب في كنين أرض أي مستورها من الكن بمعنى الستر و في بعض النسخ كفير من الكفر بمعنى الستر أيضا و الكفر أيضا القبر و ظلمة الليل و الكافر الليل المظلم تصاريف اللغات أي اللغات المختلفة المتنوعة مستحدثا على بناء اسم المفعول من قولهم استحدثت خبرا أي وجدت خبرا جديدا أو يحتال‏ (2) أي تعاليت عن أن يحتال الملحد أن يجد منك حالا تستلزم اتصافك بالتبديل و التغيير. و في بعض النسخ أن يلاقيك بحال يصفك بها الملحد بتبديل فالملحد فاعل لقوله يلاقيك و يصفك على التنازع و الأول أيضا يحتمل ذلك إن قرئ يحتال على بناء الفاعل أو يوجد أي تعاليت عن أن يوجد بسبب زيادة و نقصان يعتريانك مساغ أي طريق و محل تجويز في أن يقال فيك باختلاف التحويل من حال إلى حال و في مجموع الدعوات أو يوجد للزيادة و النقصان فيك مساغ باختلاف التحويل و لعله أنسب و مرجعهما إلى واحد.

أو تلتثق أي تبتل سحائب الإحاطة بكنه ذاتك و صفاتك في بحور همم العقول أي لا تبتل منها بشي‏ء فضلا عن أن تأخذ ماء. قال الجوهري اللثق بالتحريك البلل و قد لثق الشي‏ء بالكسر و التثق و ألثقه غيره و طائر لثق أي مبتل أو تمتثل و في بعض النسخ تمثل لك أي بسببك منها أي من الأحلام جبلة أي خلقة و المراد بها الحقيقة تصل إليك فيها أي بسبب تلك الجبلة و يحتمل تعلقه بالرويات و الحاصل أنه لا تقدر العقول على‏

____________
(1) الرعد: 8.
(2) الدعاء ص 141.
التالي صفحة 229 من 394 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...