بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 143 من 394

[صفحة 143]

وَ هُوَ يَقُولُ أَلَا إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ‏- (1) فَلَمَّا تَوَسَّطُوا الصَّحْرَاءَ وَ جَازُوا بَيْنَ الْحَائِطَيْنِ ارْتَفَعَتْ سَحَابَةٌ وَ أَرْخَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا- (2) وَ خَاضَتِ الدَّوَابُّ إِلَى رَكْبِهَا فِي الطِّينِ وَ لَوَّثَتْهُمْ ذِنَابُهَا فَرَجَعُوا فِي أَقْبَحِ زِيٍّ وَ رَجَعَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فِي أَحْسَنِ زِيٍّ وَ لَمْ يُصِبْهُ شَيْ‏ءٌ مِمَّا أَصَابَهُمْ فَقُلْتُ إِنْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَطْلَعَهُ عَلَى هَذَا السِّرِّ فَهُوَ حُجَّةٌ وَ جَعَلْتُ فِي نَفْسِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ عَرَقِ الْجُنُبِ فَقُلْتُ إِنْ هُوَ أَخَذَ الْبُرْنُسَ عَنْ رَأْسِهِ وَ جَعَلَهُ عَلَى قَرَبُوسِ سَرْجِهِ ثَلَاثاً فَهُوَ حُجَّةٌ ثُمَّ إِنَّهُ لَجَأَ إِلَى بَعْضِ السَّقَائِفِ فَلَمَّا قَرُبَ نَحَّى الْبُرْنُسَ وَ جَعَلَهُ عَلَى قَرَبُوسِ سَرْجِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ إِنْ كَانَ مِنْ حَلَالٍ فَالصَّلَاةُ فِي الثَّوْبِ حَلَالٌ وَ إِنْ كَانَ مِنْ حَرَامٍ فَالصَّلَاةُ فِي الثَّوْبِ حَرَامٌ فَصَدَّقْتُهُ وَ قُلْتُ بِفَضْلِهِ وَ لَزِمْتُهُ(ع)فَلَمَّا أَرَدْتُ الِانْصِرَافَ جِئْتُ لِوَدَاعِهِ فَقُلْتُ زَوِّدْنِي بِدَعَوَاتٍ فَدَفَعَ إِلَيَّ هَذَا الدُّعَاءَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ وَ لَيْسَ فِيهِ التَّحْمِيدُ. وَ ثَانِيهِمَا حَدَّثَ غَازِي بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَائِفِيُّ أَيْضاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ الْوَضَّاحِ النُّعْمَانِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ مِنْ خَطِّهِ قَالا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُدَبِّرٍ مِنْ وُلْدِ الْأَشْتَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِهَذَا الدُّعَاءِ

____________
(1) هود: 81 في قصة قوم لوط.
(2) العزالى جمع العزلاء و هو مصب الماء من الراوية و نحوها، يقال: أنزلت السماء عزاليها. أو أرخت: كناية عن شدة وقع المطر على التشبيه بنزوله من أفواه المزادة اذا أرخت عزلاءها.
التالي صفحة 143 من 394 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...