بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 141 من 394

[صفحة 141]

وَ الْبَاطِنُ وَ الظَّاهِرُ ذُو الْعِزِّ الْقَاهِرِ جَزِيلُ الْعَطَاءِ جَلِيلُ الثَّنَاءِ سَابِغُ النَّعْمَاءِ دَائِمُ الْبَقَاءِ أَحَقُّ مَنْ تَجَاوَزَ وَ عَفَا عَمَّنْ ظَلَمَ وَ أَسَاءَ بِكُلِّ لِسَانٍ إِلَهِي تُمَجَّدُ وَ فِي كُلِّ الشَّدَائِدِ عَلَيْكَ يُعْتَمَدُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ الْمَجْدُ لِأَنَّكَ الْمَالِكُ الْأَبَدُ وَ الرَّبُّ السَّرْمَدُ أَتْقَنْتَ إِنْشَاءَ الْبَرَايَا فَأَحْكَمْتَهَا بِلُطْفِ التَّقْدِيرِ وَ تَعَالَيْتَ فِي ارْتِفَاعِ شَأْنِكَ عَنْ أَنْ يُنْفَذَ فِيكَ حُكْمُ التَّغْيِيرِ أَوْ يُحْتَالَ مِنْكَ بِحَالٍ يَصِفُكَ بِهَا الْمُلْحِدُ إِلَى تَبْدِيلٍ أَوْ يُوجَدَ فِي الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ مَسَاغٌ فِي اخْتِلَافِ التَّحْوِيلِ أَوْ تَلْتَثِقَ سَحَائِبُ الْإِحَاطَةِ بِكَ فِي بُحُورِ هِمَمِ الْأَحْلَامِ أَوْ تَمَثَّلَ لَكَ مِنْهَا جِبِلَّةٌ تَصِلُ إِلَيْكَ فِيهَا رَوِيَّاتُ الْأَوْهَامِ فَلَكَ مَوْلَايَ انْقَادَ الْخَلْقُ مُسْتَخْذِئِينَ بِإِقْرَارِ الرُّبُوبِيَّةِ وَ مُعْتَرِفِينَ خَاضِعِينَ بِالْعُبُودِيَّةِ سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ وَ أَعْلَى مَكَانَكَ وَ أَنْطَقَ بِالصِّدْقِ بُرْهَانَكَ وَ أَنْفَذَ أَمْرَكَ وَ أَحْسَنَ تَقْدِيرَكَ سَمَكْتَ السَّمَاءَ فَرَفَعْتَهَا وَ مَهَّدْتَ الْأَرْضَ فَفَرَشْتَهَا وَ أَخْرَجْتَ مِنْهَا مَاءً ثَجَّاجاً وَ نَبَاتاً رَجْرَاجاً فَسَبَّحَكَ نَبَاتُهَا وَ جَرَتْ بِأَمْرِكَ مِيَاهُهَا وَ قَامَا عَلَى مُسْتَقَرِّ الْمَشِيَّةِ كَمَا أَمَرْتَهُمَا فَيَا مَنْ تَعَزَّزَ بِالْبَقَاءِ وَ قَهَرَ عِبَادَهُ بِالْفَنَاءِ أَكْرِمْ مَثْوَايَ فَإِنَّكَ خَيْرُ مُنَتَجِعٍ لِكَشْفِ الضُّرِّ يَا مَنْ هُوَ مَأْمُولٌ فِي كُلِّ عُسْرٍ وَ مُرْتَجًى لِكُلِّ يُسْرٍ بِكَ أَنْزَلْتُ الْيَوْمَ حَاجَتِي وَ إِلَيْكَ أَبْتَهِلُ فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً مِمَّا رَجَوْتُ وَ لَا تَحْجُبْ دُعَائِي عَنْكَ إِذْ فَتَحْتَهُ لِي فَدَعَوْتُ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَكِّنْ رَوْعَتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً وَاسِعاً سَائِغاً حَلَالًا طِيباً هَنِيئاً مَرِيئاً لَذِيذاً فِي عَافِيَةٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ وَ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ فَقَدْ أَوْحَشَتْنِي وَ تَجَاوَزْ عَنْ ذُنُوبِي فَقَدْ أَوْبَقَتْنِي فَإِنَّكَ مُجِيبٌ مُثِيبٌ رَقِيبٌ قَرِيبٌ قَادِرٌ غَافِرٌ قَاهِرٌ رَحِيمٌ كَرِيمٌ قَيُّومٌ وَ ذَلِكَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ أَنْتَ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ افْتَرَضْتَ عَلَيَّ لِلْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ حُقُوقاً فَعَظَّمْتَهُنَّ وَ أَنْتَ أَوْلَى مَنْ حَطَّ الْأَوْزَارَ وَ خَفَّفَهَا وَ أَدَّى الْحُقُوقَ عَنْ عَبِيدِهِ فَاحْتَمِلْهُنَّ عَنِّي إِلَيْهِمَا وَ اغْفِرْ

التالي صفحة 141 من 394 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...