بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 82 من 391

[صفحة 82]
10- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِأَيَّامٍ- كَيْفَ يُصَلِّي إِذَا كَانَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ إِمَامٍ فَيُتِمُّ أَوْ يُقَصِّرُ- قَالَ يُقَصِّرُ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ (1)- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ- كَيْفَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ بِمِنًى أَ يُقَصِّرُ أَمْ يُتِمُّ- قَالَ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَتَمَّ- وَ إِنْ كَانَ مُسَافِراً قَصَّرَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ‏ (2).

تنقيح و توضيح‏ اعلم أن الأصحاب اختلفوا في حكم الصلاة في المواطن الأربعة حرم الله و حرم رسوله و مسجد الكوفة و حائر الحسين(ع)فذهب الأكثر إلى أن المسافر مخير بين الإتمام و القصر و إن الإتمام أفضل و قال الصدوق يقصر ما لم ينو المقام عشرة و الأفضل أن ينوي المقام بها ليوقع صلاته تماما كما مر. و قال السيد المرتضى لا يقصر في مكة و مسجد النبي ص و مشاهد الأئمة القائمين مقامه ص و هذه العبارة تفيد منع التقصير و عموم الحكم في مشاهد الأئمة و نحوه قال ابن الجنيد و الأول أظهر لما مر من الأخبار الكثيرة الدالة على الإتمام جمعا بينها و بين ما ورد في التقصير و التخيير.

____________
(1) قرب الإسناد: 99 ط حجر، ص 130 ط نجف، لكن الحديثين انما يبينان حكم القصر و الاتمام على فرض عدم التخيير في المواطن الأربعة غير ناظر الى ذلك أبدا كأنّه (عليه السلام) أراد بيان الحكم بعد غمض العين عن خصوص المورد، و مثلهما صحيحة زرارة و موثقة إسحاق بن عمّار المتقدمتان في الباب السابق، فعلى هذا لا غبار في معنى هذه الأحاديث و اخراجها على المذهب المشهور المسلم عند الاصحاب، و لا يصحّ عنوانها في باب التخيير، بل اللازم عنوانها في الباب السابق كما عرفت ص 41.
(2) قرب الإسناد: 99 ط حجر، ص 130 ط نجف، لكن الحديثين انما يبينان حكم القصر و الاتمام على فرض عدم التخيير في المواطن الأربعة غير ناظر الى ذلك أبدا كأنّه (عليه السلام) أراد بيان الحكم بعد غمض العين عن خصوص المورد، و مثلهما صحيحة زرارة و موثقة إسحاق بن عمّار المتقدمتان في الباب السابق، فعلى هذا لا غبار في معنى هذه الأحاديث و اخراجها على المذهب المشهور المسلم عند الاصحاب، و لا يصحّ عنوانها في باب التخيير، بل اللازم عنوانها في الباب السابق كما عرفت ص 41.
التالي صفحة 82 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...