قُلْتُ- أَ لَيْسَ قَدْ بَلَغُوا الْمَوْضِعَ الَّذِي لَا يَسْمَعُونَ فِيهِ أَذَانَ مِصْرِهِمُ- الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ- قَالَ بَلَى إِنَّمَا قَصَّرُوا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ- لِأَنَّهُمْ لَمْ يَشُكُّوا فِي سَيْرِهِمْ- وَ إِنَّ السَّيْرَ سَيَجِدُّ بِهِمْ فِي السَّفَرِ- فَلَمَّا جَاءَتِ الْعِلَّةُ فِي مُقَامِهِمْ دُونَ الْبَرِيدِ صَارُوا هَكَذَا (1).
المحاسن، عن أبي سمينة محمد بن علي عن محمد بن أسلم مثله (2).
بيان اعلم أن الأصحاب اشترطوا في القصر استمرار قصد المسافة إلى انتهاء المسافة فلو قصد المسافة و رجع عن عزمه أو تردد قبل بلوغ المسافة أتم و لو توقع رفقه علق سفره عليهم فإن كان التوقع في محل رؤية الجدار و سماع الأذان أتم و إن جزم بالسفر دونها و إن كان بعد بلوغ المسافة قصر ما لم ينو المقام عشرة أو يمضي ثلاثون يوما و لو كان بعد الوصول إلى حد الترخص و قبل بلوغ المسافة أتم إلا مع الجزم بالسفر بدونهم و هل يلحق الظن بالعلم هاهنا فيه وجهان و ألحقه الشهيد في الذكرى به و كذا لو رجع عن عزم السفر بدون توقع الرفقة في جميع ما مر و لو صلى قصرا ثم عرض له الرجوع أو التردد فالأظهر أنه لا يعيد مطلقا و ذهب الشيخ في الإستبصار إلى أنه يعيد مع بقاء الوقت لخبر المروزي (3) و الأجود حمله على الاستحباب لمعارضته بصحيحة زرارة (4) و هي أقوى.
____________