بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 35 من 391

[صفحة 35]

فإنه قريب من مذهب أبي حنيفة و أصحابه و يمكن حمله على إقامة ثلاثة في الضيعة فإنه ذهب جماعة من العامة إلى أنه إن نوى الإقامة ثلاثة أيام قصر و إن زاد عليها أتم. ثم اعلم أن المشهور بين المتأخرين أن المسافر إذا دخل بلدا و قرية له في أحدهما منزل استوطنه ستة أشهر يتم و إن كان عازما على السفر قبل انقضاء العشرة و الأكثر لم يفرقوا في الملك بين المنزل و غيره حتى صرحوا بالاكتفاء في ذلك بالشجرة الواحدة و بعضهم اعتبر المنزل خاصة. و قال الشيخ في النهاية و من خرج إلى ضيعة له و كان له فيها موضع ينزله و يستوطنه وجب عليه التمام فإن لم يكن له فيها مسكن يجب عليه التقصير و ظاهره اعتبار المنزل و عدم اعتبار ستة أشهر بل الاستيطان و قريب منه عبارة ابن البراج في الكامل. و قال أبو الصلاح و إن دخل مصرا له فيه وطن و نزل فيه فعليه التمام و لو صلاة واحدة و الظاهر منه المنزل الذي يستوطنه سواء كان ملكا له أم لا و قال ابن البراج أيضا من مر في طريقه على مال له أو ضيعة يملكها أو كان له في طريقه أهل أو من جرى مجراهم و نزل عليهم و لم ينو المقام عندهم عشرة أيام كان عليه التقصير و هو نفي للقول المشهور مطلقا كما حكي عنه. و قال في المبسوط و إذا سافر فمر في طريقه بضيعة له أو على مال له أو كانت له أصهار أو زوجة فنزل عليهم و لم ينو المقام عشرة أيام قصر و قد روي أن عليه التمام و قد بينا الجمع بينهما و هو أن ما روي أنه إذا كان منزله أو ضيعته مما قد استوطنه بستة أشهر فصاعدا تمم و إن لم يكن استوطن ذلك قصر انتهى. و أجرى ابن الجنيد منزل الزوجة و الأب و الابن و الأخ مع كونهم لا يزعجونه مجرى منزله و بالجملة فالأقوال في هذه المسألة مختلفة و كذا الروايات في ذلك في غاية الاختلاف.

التالي صفحة 35 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...