بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 33 من 391

[صفحة 33]

و المبسوط و جماعة إلى أنه يتم صلاته دون صومه كما يدل عليه ما سيأتي في فقه الرضا ع. و قال ابن إدريس إن كان الصيد للتجارة دون الحاجة للقوت روى أصحابنا بأجمعهم أنه يتم الصلاة و يفطر الصوم و كل سفر أوجب التقصير في الصلاة أوجب التقصير في الصوم و كل سفر أوجب التقصير في الصوم أوجب التقصير في الصلاة إلا هذه المسألة فحسب للإجماع عليها انتهى و هو غريب و مع ذلك فلعل الأول أقوى و الأحوط الجمع في الصلاة.

11- الْمُقْنِعُ، رُوِيَ لَيْسَ عَلَى صَاحِبِ الصَّيْدِ تَقْصِيرٌ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- فَإِذَا جَازَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَعَلَيْهِ التَّقْصِيرُ (1).

بيان: هذا الخبر رواه الشيخ بسند (2) فيه إرسال عن أبي بصير عن أبي عبد الله(ع)و قال فالوجه في هذا الخبر من كان صيده لقوته و قوت عياله فأما من كان صيده للهو فلا يجوز له التقصير انتهى و رواه الصدوق في الفقيه‏ (3) بطريق حسن أو موثق عن أبي بصير ثم قال يعني الصيد للفضول.

أقول ما ذكره الشيخ أصوب و لعله محمول على أن الغالب في صاحب الصيد أنه لا يبلغ مسافة القصر قبل ثلاثة أيام فإنه يتأنى في الحركة و يذهب يمينا و شمالا لا لطلب الصيد فلذا حكم بأنه لا يقصر قبلها. وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ‏ (4) فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَتَصَيَّدُ- فَقَالَ إِنْ كَانَ يَدُورُ حَوْلَهُ فَلَا يُقَصِّرُ- وَ إِنْ كَانَ تَجَاوَزَ الْوَقْتَ‏

____________
(1) المقنع: 38 ط الإسلامية.
(2) التهذيب ج 1 ص 316.
(3) الفقيه ج 1 ص 288.
(4) التهذيب ج 1 ص 316.
التالي صفحة 33 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...