قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- إِنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ أَرْوَاحَ الْمُشْرِكِينَ تَحْتَ عَيْنِ الشَّمْسِ- فَإِذَا رَكَدَتِ الشَّمْسُ عُذِّبَتْ أَرْوَاحُ الْمُشْرِكِينَ بِرُكُودِ الشَّمْسِ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ رَفَعَ عَنْهُمُ الْعَذَابَ لِفَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ- فَلَا يَكُونُ لِلشَّمْسِ رُكُودٌ (1).
بيان: هذا الخبر من عويصات الروايات التي صعب فهمها على أصحاب الدرايات و لعل عدم الخوض في أمثالها و تسليمها مجملا أسلم و قد مر بعض القول فيه (2) و يستشكل بأنه مخالف للحس و بأنه يلزم أن لا تتحرك الشمس في يوم الجمعة أصلا إذ كل درجة من درجاتها ظهر لصقع من الأصقاع و يمكن أن يجاب عن الأول بأنه يمكن أن يكون قدرا قليلا لا يظهر في الآلات التي تستعلم بها الأوقات فإن شيئا منها لا تحكم إلا بالتخمين و عن الثاني بتخصيصه بمكة أو المدينة أو الكوفة أو غيرها من البلاد التي فيها خصوصية و ربما يئول بأن الكفار يجدون سائر الأيام أطول لأن يوم العذاب و الشدة يتوهم أنه أطول من يوم الراحة.
22- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ- فَمَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ- وَ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلْيَمَسَّ مِنْهُ وَ عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ.وَ عَنْهُمْ(ع)الْأَعْيَادُ أَرْبَعَةٌ الْفِطْرُ وَ الْأَضْحَى وَ الْغَدِيرُ وَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ. وَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ فِيهِ سَاعَةٌ- لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ سَأَلَ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ. و اختلف أهل العلم في هذه الساعة اختلافا كثيرا و أصحها عندنا أنها من بين فراغ الإمام من الخطبة إلى أن يستوي الصفوف بالناس و ساعة أخرى من آخر النهار إلى غروب الشمس رواه عبد الله بن سنان عن الصادق ع. وَ عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ عَذَابَ الْقَبْرِ. وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلَّا- وَقَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِتْنَةَ
____________