بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 259 من 391

[صفحة 259]

اعتمد المحقق في المعتبر و في صحيحة محمد بن مسلم‏ (1) خطبتان تضمنت الأولى منهما حمد الله و الشهادتين و الصلاة على محمد و آله و الوعظ قال ثم اقرأ سورة من القرآن و ادع إلى ربك و صل على النبي ص و ادع للمؤمنين و للمؤمنات و تضمنت الثانية الحمد و الشهادتين و الوعظ و الصلاة على النبي و آله قال ثم يقول اللهم صل على أمير المؤمنين و وصي رسول رب العالمين ثم تسمي الأئمة حتى تنتهي إلى صاحبك ثم تقول اللهم افتح له فتحا يسيرا و انصره نصرا عزيزا قال و يكون آخر كلامه أن يقول‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى‏ وَ يَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ‏ ثم يقول اللهم اجعلنا ممن‏ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى‏ فالقول بوجوب السورة في الخطبة الأخيرة لا وجه له لعدم اشتمال الروايتين عليها نعم الثانية تدل على الآية و قال في الذكرى قال ابن الجنيد و المرتضى ليكن في الأخيرة قوله تعالى‏ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ‏ الآية و أورده البزنطي في جامعه. ثم إنه ذكر العلامة و الشهيد و جماعة أنه يجب في الخطبتين التحميد بصيغة الحمد لله و في إثباته إشكال و الظاهر عدم تعين لفظ و مضمون للوعظ و إجزاء آية مشتملة عليه و كذا في التحميد إجزاء آية مشتملة عليه و إن اختلفوا فيهما و الأولى بل الأحوط أن يراعي الخطيب أحوال الناس بحسب خوفهم و رجائهم فيعظهم مناسبا لحالهم للأيام و الشهور و الوقائع الحادثة و أمثال تلك الأمور كما يومئ إليه بعض الأخبار و يظهر من الخطب المنقولة. و ذكر جماعة من الأصحاب أنه يجب الترتيب بين أجزاء الخطبة الحمد ثم الصلاة ثم الوعظ ثم القراءة و هو أحوط و المشهور بين الأصحاب المنع من الخطبة بغير العربية و لو لم يفهم العدد العربية و لم يمكن التعلم قيل يجب بغير العربية و احتمل بعضهم وجوب العربية و احتمل بعضهم سقوط الجمعة و الظاهر جواز

____________
(1) الكافي ج 3 ص 422- 424.
التالي صفحة 259 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...