بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 240 من 391

[صفحة 240]

وَ فَضْلَهُ- فَإِنَّهُ لَا يَخِيبُ عَلَيْهِ دَاعٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ دَعَاهُ- رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً- وَ قِنا عَذابَ النَّارِ (1).

توضيح الحمد لله الولي أي المتولي لأمور العالم و الخلائق القائم بها أو المستحق لجميع المحامد باستجماعه للكمالات و قيل هو الناصر الحميد أي المحمود على كل حال فعيل بمعنى مفعول الحكيم هو فعيل بمعنى الفاعل أي الحاكم و هو القاضي كما قيل أو بمعنى مفعل أي الذي يحكم الأشياء و يتقنها و قيل ذو الحكمة و هي عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم أو الذي لا يفعل شيئا إلا لغرض أو منفعة تصل إلى غيره تعالى.

المجيد ذو المجد و العظمة و الكبرياء و في النهاية المجد في كلام العرب الشرف الواسع و رجل ماجد مفضال كثير الخير شريف و المجيد فعيل منه للمبالغة و قيل هو الكريم الفعال و قيل إذا قارن شرف الذات حسن الفعال سمي مجدا و فعيل أبلغ من فاعل فكأنه يجمع معنى الجليل و الوهاب و الكريم.

الفعال لما يريد إذا كان مشتملا على الحكم الكثيرة و المنافع الغزيرة علام الغيوب أي كثير العلم بما يغيب عن حواس الخلق و عقولهم بحيث لا تخفى عليه خافية و القطر جمع قطرة و هي المطر. و في الفقيه‏ (2) و مدبر أمر الدنيا و الآخرة و وارث السماوات و الأرض أي تنتقل السماوات و الأرض من الخلائق إليه تعالى أو الباقي بعد فنائهما أو الوارث للخلق في السماوات و الأرض من قبيل مصارع البلد من عظم شأنه أي مرتبته أو فعله أو جميع ما يتعلق به و في الفقيه الذي عظم شأنه فلا شي‏ء مثله.

تواضع كل شي‏ء أي من ذوي العقول أو الأعم لنفوذ قدرته و إرادته في كل ما يريد منها لعظمته أي عندها أو له تعالى بسببها و كذا البواقي و العزة الغلبة و الشدة و القوة و الاستيلاء على الأشياء.

____________
(1) مصباح المتهجد: 266.
(2) الفقيه ج 1 ص 275.
التالي صفحة 240 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...