شيء منها دلالة على مطلوبهم. على أن هذه الفقرة غير مذكورة في العيون مع أنه أورد فيه سائر أجزاء الخبر و إنما توجد في نسخ العلل و هذا مما يضعفها و الاحتجاج بها.
قوله لأن ما يقصر فيه الصلاة أقول هذا أيضا يحتمل عندي وجوها الأول أن المراد أن هذه الصلاة لما كانت واسطة بين صلاة التمام و القصر من جهة أنها ركعتان و أن الخطبتين مكان الركعتين فناسب كون المسافة المعتبرة فيها نصف المسافة المعتبرة في القصر.
الثاني أنه إذا لوحظ من الجانبين يصير بقدر مسافة القصر و مسافة القصر موجبة للتخفيف فلذا أسقطت عمن بعد عنها أكثر من فرسخين.
الثالث أن مسافة القصر أربعة فراسخ و إن لم يرد الرجوع من يومه بل أراد الرجوع قبل أن يقطع سفره كما عرفت فقطع أربع فراسخ موجب للقصر في الجملة فناسب تخفيف الحكم عليه و شيء من الوجوه لا يخلو من التكلف بحسب اللفظ و المعنى و لعل بناء التعليل على مناسبة واقعية في عدل الله تعالى و حكمته بين العلتين هي خفية علينا (1).
53 كِتَابُ الْعَرُوسِ، لِلشَّيْخِ الْفَقِيهِ أبو [أَبِي مُحَمَّدٍ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْقُمِّيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ عَلَى النَّاسِ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ- خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ صَلَاةً- مِنْهَا وَاحِدَةٌ فَرَضَهَا فِي جَمَاعَةٍ وَ هِيَ الْجُمُعَةُ- وَ وَضَعَهَا عَنْ تِسْعَةٍ- عَنِ الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ وَ الْمَجْنُونِ وَ الْمُسَافِرِ وَ الْعَبْدِ- وَ الْمَرِيضِ وَ الْمَرْأَةِ وَ الْأَعْمَى وَ مَنْ كَانَ عَلَى رَأْسِ فَرْسَخَيْنِ- وَ رُوِيَ مَكَانَ الْمَجْنُونِ الْأَعْرَجُ- وَ قَالَ صَلَاةُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَرِيضَةٌ- وَ الِاجْتِمَاعُ إِلَيْهَا فَرِيضَةٌ مَعَ الْإِمَامِ.وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا أَدْرَكْتَ الْإِمَامَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الْآخِرَةَ فَقَدْ أَدْرَكْتَ الصَّلَاةَ- وَ إِذَا أَدْرَكْتَ بَعْدَ مَا رَفَعَ رَأْسَهُ- فَهِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بِمَنْزِلَةِ
____________