يصلي أربع ركعات و فيه إشعار بأن مع تحقق شرائط الجمعة تجب الجمعة و لفظ الإمام الواقع في مقابلة غير الجماعة مفاده معلوم و يدل على أن الصلاة الوسطى المخصوصة من بين سائر الصلوات بمزيد التأكيد هي صلاة الجمعة.
38- الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُمَا سَأَلَا أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى- قَالَ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَ فِيهَا فَرَضَ اللَّهُ الْجُمُعَةَ- وَ فِيهَا السَّاعَةُ الَّتِي لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ فَيَسْأَلُ خَيْراً- إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ (1).بيان: و فيها فرض الله أي في الصلاة الوسطى فيدل على أن الصلاة الوسطى المراد بها صلاة الجمعة في يوم الجمعة و الظهر في سائر الأيام أو المعنى في هذه الكلمة و هي الصلاة الوسطى فرض الله الجمعة فيوافق الخبر السابق و فيها أي في الجمعة بمعنى اليوم ففيه استخدام أو يقدر الصلاة في الأول.
39- مَنَاقِبُ ابْنِ شَهْرَآشُوبَ، [تَفْسِيرَا مُجَاهِدٍ وَ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها- وَ تَرَكُوكَ قائِماً- إِنَّ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنَ الشَّامِ بِالْمِيرَةِ- فَنَزَلَ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ- ثُمَّ ضَرَبَ بِالطُّبُولِ لِيُؤْذِنَ النَّاسَ بِقُدُومِهِ- فَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَيْهِ إِلَّا عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ- وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ صُهَيْبٌ- وَ تَرَكُوا النَّبِيَّ ص قَائِماً يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَقَدْ نَظَرَ اللَّهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى مَسْجِدِي- فَلَوْ لَا الْفِئَةُ الَّذِينَ جَلَسُوا فِي مَسْجِدِي- لَأُضْرِمَتِ الْمَدِينَةُ عَلَى أَهْلِهَا- وَ حُصِبُوا بِالْحِجَارَةِ كَقَوْمِ لُوطٍ- وَ نَزَلَ فِيهِمْ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ (2) الْآيَةَ.