بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 183 من 391

[صفحة 183]

مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: يَكُونُ بَيْنَ الْجَمَاعَتَيْنِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ- يَعْنِي لَا تَكُونُ جُمُعَةٌ إِلَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ- فَإِذَا كَانَ بَيْنَ الْجَمَاعَتَيْنِ فِي الْجُمُعَةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ‏ (1)- فَلَا بَأْسَ أَنْ يُجَمِّعَ هَؤُلَاءِ وَ يُجَمِّعَ هَؤُلَاءِ. و نقل الفاضلان و غيرهما اتفاق الأصحاب على اعتبار وحدة الجمعة بمعنى أنه لا يجوز إقامة جمعتين بينهما أقل من فرسخ. و ذكر بعض الأصحاب أنه يعتبر الفرسخ من المسجد إن صليت في مسجد و إلا فمن نهاية المصلين و لو كان بعضهم بحيث لا يبلغ البعد بينه و بين الجمعة الأخرى النصاب دون من سواه مما تم بهم العدد فيحتمل بطلان صلاته خاصة و بطلان المجموع و الأخير أحوط بل أظهر.. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَهْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْكَلَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ- فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ لَغَى وَ مَنْ لَغَى فَلَا جُمُعَةَ لَهُ.

. بيان: صه و في بعض الروايات مه و هو اسم فعل بمعنى اسكت و الظاهر أن المراد قول ذلك في وقت الخطبة و هو غاية المبالغة في ترك الكلام أي و إن كان الكلام قليلا و متعلقا بمصلحة الصلاة فهو مناف لكمالها فقد لغى أي أتى بلغو و كلام باطل في غير موقعه قال في النهاية لغى الإنسان يلغو إذا تكلم بالمطرح من القول بما لا يعني و فيه من قال لصاحبه و الإمام يخطب صه فقد لغى و الحديث الآخر من مس الحصى فقد لغى أي تكلم و قيل عدل من الصواب و قيل خاب و الأصل الأول انتهى و في بعض النسخ بغى بالباء و الأول أشهر و أظهر.

18- أَقُولُ وَجَدْتُ فِي أَصْلٍ قَدِيمٍ مِنْ أُصُولِ أَصْحَابِنَا مَرْفُوعاً عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ: مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثاً مُتَتَابِعَةً لِغَيْرِ عِلَّةٍ كُتِبَ مُنَافِقاً.
____________
(1) ما بين العلامتين ساقط عن ط الكمبانيّ.
التالي صفحة 183 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...