ركعتين و يترك الخطبتين و الأول أحوط و الوجه في هذه الرواية أن تكون مختصة بالمأموم الذي تفوته الخطبتان فإنه يصلي الركعتين مع الإمام فأما أن تنعقد الجمعة بغير خطبتين فلا يصلح على حال انتهى.
أقول و ما ذكره أخيرا هو الوجه بل هو ظاهر الرواية.
13- الْمُقْنِعُ، وَ إِنْ صَلَّيْتَ الظُّهْرَ مَعَ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِخُطْبَةٍ- صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ- وَ إِنْ صَلَّيْتَ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ صَلَّيْتَهَا أَرْبَعاً بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا كَلَامَ وَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ لَا الْتِفَاتَ إِلَّا كَمَا تَحِلُّ فِي الصَّلَاةِ- وَ إِنَّمَا جُعِلَتِ الصَّلَاةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ- مِنْ أَجْلِ الْخُطْبَتَيْنِ- جُعِلَتَا مَكَانَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ- وَ هِيَ صَلَاةٌ حَتَّى يَنْزِلَ الْإِمَامُ (1).بيان: لا يخفى على المتأمل أن ظاهر هذه العبارة الوجوب و عدم الاشتراط بالإمام
- وَ رَوَى الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَتِ الْجُمُعَةُ رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَجْلِ الْخُطْبَتَيْنِ- فَهِيَ صَلَاةٌ حَتَّى يَنْزِلَ الْإِمَامُ.
. و استدل به على اشتراط طهارة الخطيب من الحدث في حال الخطبتين كما هو مختار الشيخ في المبسوط و الخلاف و منعه ابن إدريس و الفاضلان و منع دلالة الخبر على المساواة من جميع الجهات و صرح الشهيد في البيان باشتراط الطهارة من الخبث أيضا و لا ريب أنه أحوط بل الأولى رعاية جميع شرائط الصلاة للخطيب و المستمع إلا ما أخرجه الدليل لا سيما الالتفات الفاحش كما ورد في هذا الخبر.
14- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَخَطَّى الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى مَجْلِسِهِ حَيْثُ كَانَ- فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ فَلَا يتخطان [يَتَخَطَّيَنَّ أَحَدٌ رِقَابَ النَّاسِ- وَ لْيَجْلِسْ حَيْثُ تَيَسَّرَ